المستلزم للتكرار قوله ولو كان مدخول الطّلب اه كلمة لو وصلّى لا شرطىّ محصّل الايراد هو انّ مدخول الطلب التحريمى قد يكون بشرط الوحدة بان يكون المطلوب ترك الماهيّة في واحد من أزمنة العمر وعلى البدل نحو لا تضرب أحدا أو بشرط العموم المجموعى بان يكون المطلوب ترك الماهيّة في مجموع أزمنة العمر من حيث المجموع نحو لا تأخذ كلّ الدّراهم وقد يكون هو الطّبيعة المطلقة نحو لا تزن فإذا اتّضح ذلك فاعلم أن دليل الخصم لا يفيد كون النّهى للتكرار ولو في القسمين الاوّلين المفيدين للعموم في الجملة فضلا عن القسم الأخير الذي لا يفيده أصلا لان أقصى ما يفيدان الاوّلان هو طلب عدم ضرب أحد من الآحاد وعدم اخذ مجموع الدّراهم وهو يتمّ ولو في يوم أو في ساعة ولا دلالة فيها على التكرار كما هو مدّعى الخصم إذ عموم مدخول الطّلب لا يستلزم عموم نفس الطلب وامّا وجه عدم دلالة القسم الأخير على التكرار فقد أشار اليه المصنف بقوله إذ كما أن المطلوب اه قوله للعموم في الجملة لانّ هذين القسمين الدّالين على العموم اعني العموم البدلي والمجموعى يفيدان العموم من بعض الوجوه لا من جميع الوجوه الذي هو مفاد العموم الافرادي قوله
اطلب منك عدم الزنا مثال لكون الدّوام وعدمه قيد المطلوب كما أن قوله اطلب ما دام العمر ترك الزّنا أو اطلب في هذا الشهر منك ترك الزّنا مثال لكون كلّ منهما قيدا للطّلب قوله على أحد التّقييدين اى الدّوام والزّمان الخاصّ قوله في الجملة قيد للترك اى يقتضى ترك جميع الافراد في بعض من الأوقات لا في جميعها قوله من جهة المادة اى ترك الزّنا قوله يظهر من بعضهم وهو السيّد عميد الدّين ره قوله
أو تثبت في ذلك إلى قوله بالجهل هذا هو الدّليل المسمّى بدليل الحكمة تقريره انّه لو لم يكن المطلوب من النهى هو طلب الترك في جميع أوقات الامكان فامّا ان يكون المطلوب منه الترك في وقت مبهم مط حتى عند المتكلّم أو في وقت معيّن عنده غير معيّن عند المخاطب وكلاهما باطلان امّا الاوّل فللزوم الجهل عليه تعالى وامّا الثاني فللزوم الاغراء بالجهل فكلّ ما وقع النهى مط في كلام الحكيم يجب حمله على طلب الترك في جميع أوقات الامكان قوله وصلاة الحائض وما نهاه الطّبيب جواب عن سؤال مقدّر وهو انك لا تمنع من حمل المطلق على العموم من جهة دليل الحكمة فلازم كلامك القول بعموم النهى في هذين المثالين أيضا من جهة هذا الدّليل العقلي لو تمّ مع انّهما لا يفيدان العموم قطعا محصّل الجواب هو ان المنهىّ عنه في هذين المثالين مقيّد بوقت الحيض وزمان المرض فكان محدودا لا مطلقا فلا يجرى فيهما عموم الحكمة من هذه الجهة نعم هذا المحدود مطلق بالنّسبة إلى اجزائه فيحمل على العموم بالقياس إلى خصوص تلك الأجزاء من جهة جريان دليل الحكمة فيه فلا يرد من جهة هذين المثالين نقضا على هذا الدّليل العقلي قوله لا يذهب عليك جواب عن سؤال مقدّر وهو ان هذه الطّريقة اعني دليل الحكمة لو تمّ في المنهىّ عنه ليجرى في المأمور به أيضا وهو باطل لما ذكره في المتن قوله لحصول الامتثال علّة لعدم جريان دليل الحكمة
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 265
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص٢٦٥