عن مفاد النهى بحسب اللّغة ويمكن الجواب عنه بأنه إذا ثبت كون نواهى الرّسول ص للتحريم ثبت ذلك في غيرها باصالة عدم النقل قوله وانفهام حرمة اه تعريض وردّ على صاحب المعالم ره حيث أجاب ره كذلك وحاصل جوابه ره هو انّ الآية إذا دلّت على تحريم نواهى الرّسول تدلّ بطريق أولى على تحريم نواهيه تعالى لظهور انّ وجوب طاعة الرّسول انّما يأتي عن وجوب طاعته تعالى وتوضيح الرّد هو انّ الآية انّما تدلّ على كون صيغة افعل موضوعة في لسان الرّسول للتحريم فأي اولويّة لكونها موضوعة لذلك في كلامه تعالى أيضا كيف والأوضاع أمورا اصطلاحيّة يتبع وضع الواضع قوله الّا ان يتشبّث بعدم القول بالفصل التمسّك بهذا أيضا لصاحب المعالم ره حيث قال مع ما في احتمال الفصل من البعد قوله وفيه أيضا اشكال لان غاية ما يفيده القول بعدم الفصل هو ثبوت التحريم بالنّسبة إلى نواهيه تعالى والأئمّة ع ولو مجازا ولا تفيد كون نواهى اللّه والأئمّة ع حقيقة في الحرمة كما هو المدّعى قوله والجواب عنه هو الجواب عمّا تقدّم في الأمر الّا انّه لا بدّ هنا من تبديل النّدب بالكراهة والوجوب بالحرمة وغرضه ممّا تقدّم هو قوله في أواخر القانون الثاني من الأوامر في ضمن التّنبيه ويرد عليه ان هذا انما يصحّ إذا ثبت الخ قوله هو الكفّ أو نفس ان لا تفعل اه نسب الاوّل إلى الأكثر والثاني إلى بعض المحققين ومنهم المصنّف ره وهو الحق وقيل المراد من الكفّ هو منع النفس عن فعل الشيء عند حصول الشّوق اليه فح هو اخصّ مطلقا من نفس لا تفعل فان الكفّ بالمعنى المذكور يستلزم نفس لا تفعل دون العكس إذ قد لا يكون له شوق إلى الفعل من اوّل الامر فلا يصدق معه اسم الكفّ مع حصول نفس لا تفعل ولكن يلزم على القائل بالكفّ ان يقول بان النّواهى المتعلّقة بالمكلّفين مشروطة بشوقهم إلى الفعل لا مطلقا وهو كما ترى وقيل المراد بالكف هو الانصراف عن الفعل عند تصوّر الطّرفين سواء حصل له الرّغبة إلى الفعل أم لا فح لا يكون بين القولين فرقا الّا بحسب الاعتبار فكيف كان الكفّ امر وجودىّ يعبّر عنه بالفارسيّة بنكاه داشتن كما أن نفس لا تفعل امر عدمىّ يعبّر عنه بالفارسيّة بنكردن قوله ويمتنع التأثير فيه اى تأثير قدرة المكلّف في العدم الأزلي تقرير الايراد هو انّ النّهى تكليف ولا شيء من التّكليف متعلّقا بغير المقدور ونفى الفعل من جهة كونه عدميّا اصليّا غير مقدور لكونه سابقا على القدرة وحاصلا قبلها وتحصيله ثانيا تحصيل للحاصل وهو محال فلا بدّ ان يراد من النّهى الكفّ ليكون فعلا وجوديّا قوله مع أن اثر القدرة اه هذا ايراد آخر غير تحصيل الحاصل حاصله انّ اثر القدرة لا بدّ ان يتاخّر عن القدرة وفي المقام لو اثر القدرة في العدم السّابق يلزم ان يكون اثره مقدّما عليها وهو ممتنع قوله قلت الممتنع اه هذا جواب عن الايراد الاوّل كما أن قوله واثر القدرة يظهره اه جواب عن الايراد الثاني قوله إلى طرفي النقيض اى طرفي الوجود والعدم قوله لكان وجوبا أو
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 261
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص٢٦١