تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
جواب عن سؤال مقدّر وهو انّا وان سلّمنا كون الصّيغة في اللغة لغير التحريم ولكن نقول إن التحريم صار مدلولا حقيقيّا لخصوص نهى الرّسول ص بملاحظة الآية الشريفة قوله فصيرورته اه اى صيرورة التحريم بسبب الآية الشّريفة مدلولا حقيقيّا لنهى الرّسول محلّ كلام كما أن صيرورته كذلك لمطلق النّهى محلّ كلام قوله بل يصير ذلك اه اى يصير الآية الشريفة مسببا وعلامة وقرينة لكون نهى الرّسول للتحريم مجازا قوله وثالثا توضيح الايراد هو ان صيغة افعل اعني قوله تعالى فانتهوا ظاهرة في الوجوب وكلمة الموصول اعني ما في قوله تعالى وما نهيكم عنه ظاهرة في العموم فلا يمكن حملها على ظاهرهما لان جملة من مناهى الرّسول ص يراد بها الكراهة قطعا فكيف يتصوّر وجوب الانتهاء عن المكروه فح لا بدّ من ارتكاب خلاف الظاهر امّا بحمل الامر على مطلق الطلب الشامل للوجوب والاستحباب مع بقاء الموصول على عمومه فح لا يثبت به المدّعى لعدم دلالة الآية الشريفة على وجوب الانتهاء أو تخصيص الموصول بالمناهى المحرّمة مع بقاء الامر على وجوبه فيثبت به المدّعى ح ولمّا لم يكن لاحد هذين الوجهين ترجيح على الأخر فلا بدّ من التوقّف فلا ينهض أيضا باثبات المطلوب فان قلت التّخصيص أرجح من المجاز فلم لا تقدّمه عليه قلت هذا على فرض التسليم فيما إذا لم يلزم منه تخصيص الأكثر وامّا في المقام لو قلنا به يلزم ذلك لان المكروهات أكثر من المحرّمات قوله حمل الامر على الاستحباب مجاز لا يخفى ان حمل الامر على الاستحباب يحتاج إلى تخصيص الموصول بالمناهى المكروهة إذ لا معنى لاستحباب الانتهاء عن الحرام كما انّ حمله على الوجوب يحتاج تخصيصه بالمناهى المحرّمة فح لا يبقى الموصول على عمومه في مقام حمله على الاستحباب أيضا بل يلزم ح المجاز والتخصيص كلاهما فالأولى ان يقول حمل الامر على مطلق الطلب مجاز حتّى يشمل الواجب والمستحبّ كليهما ويتمّ بقاء الموصول على عمومه اللّهم الّا ان يكون المراد من الاستحباب مطلق الطّلب مجازا من باب ذكر المقيّد وو إرادة المطلق قوله يعارضه اى يعارض رجحان التخصيص المدلول عليه بالارجحيّة قوله لزوم تخصيص الأكثر لان المكروهات أكثر من المحرّمات قطعا قوله مع أنه يحتمل اه يدفع هذا الاحتمال ان معنى انتهاء ليس العمل بمقتضى النّهى بل هو الكفّ والامتناع كما عن الجوهري والبيضاوي كما قال اللّه تعالى
وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
قوله فبالانزجار البتّ اى بالمنع القطعي قوله تنزيها اى تبعيدا عن الكراهة قوله والاعتقاد على مقتضاهما اه لعلّ الواو بمعنى مع اى يجب امتثال المناهى على طبق مدلولاتها مع الاعتقاد على مقتضى مناهى التحريميّة والتنزيهيّة في مقام الحرمة والكراهة قوله الاذعان على مقتضاه اى مقتضى نهى الرّسول ص سواء كان حراما أو مكروها قوله ورابعا انه لا يدلّ اه محصّله انّا لو سلّمنا ثبوت حرمة النّهى بالآية الشّريفة فنقول انه مختصّ بمناهى الرّسول ص فلا يثبت به الحال في مناهيه تعالى ومناهى الأئمّة ع فضلا