تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الثّواب على امر الأولياء أطفالهم وإلى ذلك أشار بقوله ولذلك نقول باستحباب عبادة الصّبى اه وليس مراده ره ان المستفاد من قوله ع مروهم هو وجوب الصّلاة عليهم وبعد رفع ذلك الوجوب عنهم بالاجماع بقي استحباب الفعل عليهم حتى يرد عليه انّ هذا ينافي ما تقدّم من مختاره في قانون نسخ الوجوب من عدم بقاء الجواز بعد لنسخ الوجوب ولا يخفى عليك ان قوله ولذلك نقول باستحباب اه يناسب التفريع على الجواب عن الاوّل لا الجواب عن الثاني ولعلّ التقديم والتأخير من قلم النّاسخ وان أمكن ارتكاب خلاف الظاهر بجعله من متمّمات الجواب عن الثاني بان يقال قوله ص مروهم امر ارشادىّ كما أن قولك للغير مر عبدك ان تبحر للارشاد فالارشاد إلى الصّلاة وحصول الثواب يقتضى اعتبار استحباب عبادة الصّبى لا جعله من محض التمرين قوله فقد يوجد وقد لا يوجد فان قولنا اعلم انّ زيدا قائم كما يحتمل إرادة اعلم قيام زيد الواقع يحتمل إرادة اعلم قيامه إذا وقع وحصل بعد الامر قوله لا يوجب الاقرار بالطّلاق بالنظر إلى القاعدة لانّه كما يحتمل إرادة اعلم طلاق زوجتي فيكون اقرار بالطّلاق يحتمل إرادة اعلم طلاق زوجتي إذا وقع منى فلا يكون اقرارا به فمن جهة الاحتمال لا يثبت الاقرار قوله فافهم لعلّه إشارة إلى أنه إذا تعارض العرف والقاعدة الظاهر تقديم القاعدة هذا إذا كانت القاعدة مستنبطة من غير العرف وامّا إذا كانت مستنبطة منه فيكون ما فهم من العرف هو مقتضى القاعدة فلا يحصل بينهما تعارض أصلا

[ القول في النواهي ]

قوله المقصد الثاني في النواهي كما انّ المقصد الاوّل في الأوامر وقد ذكرنا هناك الأقوال المختلفة في مفرد النواهي فارجع اليه قوله النّهى اى مادّة نهى واعني مصدر قولك نهى ينهى وهو يطلق على معان أحدها مطلق طلب التّرك كما تقول أنهاك عن كذا اى اطلب منك تركه وح يصدق على طلب الترك بالإشارة والكتابة أيضا وثانيها صيغة لا تفعل على وجه المخصوص من الحرمة أو الكراهة أو الاشتراك بينها لفظا أو معنا وثالثها الصّيغة المذكورة على سبيل الاطلاق فيشمل الامتنان والاستهزاء والارشاد وغير ذلك في ؟ ؟ ؟ إن شاء الله اللّه تعالى وهو من اصطلاح بعض أهل العربيّة ورابعها ما أشار اليه المصنّف بقوله هو طلب ترك الفعل بقول من العالي على سبيل الاستعلاء خرج بالاوّل الامر لأنه طلب نفس الفعل لا تركه وبالثاني طلب الترك بالكتابة والإشارة وغيرهما من الدّوال والأولى عدم اعتبار خصوص القول حتّى لا يخرج الأمور المذكورة كما ذكرنا في تعريف الامر لانّا نرى بالعيان ان أهل العرف لا يفرقون في إطاعة المولى بين نهيه اللّفظى والكتبي وخرج بالثالث الالتماس والدّعاء إذ وصف الدّنو مأخوذ في التعريف اى طلب ترك الفعل من الدّانى بقول صادرا من العالي فح يكون خروج الدّعاء من جهة اشتماله على عكس التعريف وخروج الالتماس من جهة عدم اتّصافه بواحد من العلوّ والدنو وبالرّابع الكراهة لانّ الاستعلاء ظاهر في الحرمة إذ لا معنى لاظهار العلو في المكروه وفيه ما ذكرنا في تعريف الامر فارجع