تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ان يعطى من اتى بواجبات متعدّدة درهما فان قلنا بوجوب المقدّمة تبرّ ذمّته باعطاء من اتى بواجب نفسي مع مقدّماته وان لم نقل به فلا ولكن يرد عليه ان تميّز متعلّق النّذر ممّا لا يصحّ ان يكون ثمرة للمسألة الأصوليّة وذلك لانّ علم الأصول هو العلم بالقواعد الممهّدة اه فمسألة هذا العلم لا بدّ أن تكون ممّا له مدخل في استنباط الاحكام الكليّة لا الموضوعات الّتى متعلّق النّذر منها وهذا الكلام يرد على كلّ موضع عدّ فيه مسئلة النّذر ثمرة اصوليّة اللّهمّ إلّا ان يراد بالثمرة مطلق الفائدة قوله وفي ثبوت العقاب اى يظهر الثمرة فيه أيضا قوله وربّما يقال قيل قائله هو الوحيد البهبهاني قوله في جواز الاجتماع يعنى لو قلنا بوجوب المقدّمة لم يصحّ اجتماعها مع الحرام بناء على عدم جواز اجتماع الامر والنّهى ولو قلنا بعدم وجوبه صحّ اجتماعها قوله وهو خلاف ما صرّح به بعضهم لعلّ غرضه من البعض هو صاحب المعالم ره حيث قال في بيان حجّة القائلين بالوجوب انّ العقلاء لا يرتابون في ذمّ تارك المقدّمة وهذا كما ترى ينادى بان الثمرة في ترتب الثواب والعقاب دون ما ذكره القائل المذكور وفيه نظر سيأتي وجهه قوله يجتمع مع الحرام كركوب الفرس المغصوب في طىّ المسافة للحجّ وانقاذ الغريقة الاجنبيّة بقصد الاستلذاذ قوله عدم الثواب ح اى حين اجتمع مع الحرام قوله نعم يمكن ذلك المشار اليه في ذلك وفي قوله ولا ريب انّ ذلك هو البطلان وعدم اجتماع الواجب مع الحرام قوله كالغسل والوضوء فهما باعتبار تعلّق الخطاب بكلّ منهما قصدا توقيفىّ وباعتبار انّه يتوصّل بكلّ منهما إلى الصّلاة توصّلى فمن جهة التوقيفيّة لا يجتمع مع الحرام قوله تخصيصا باشتراط الواجب بها وتوقّفه عليها الضّمائر الثّلاثة المؤنّثة كلّها راجعات إلى المقدّمة والضّمير المذكّر في توقّفه راجع إلى الواجب قوله ممّا يؤيّد خبر مقدّم قوله استدلالهم مبتدأ مؤخر قوله من الفساد وغيره كالعقاب والمذمّة قوله فان القائل جواب سؤال وهو ان ترك الضدّ إذا كان واجبا تبعيّا لا يلزم منه حرمة فعله شرعا فلا يلزم العقاب على تركه كما هو المدّعى محصّل الجواب هو ان ترك الضدّ على القول بوجوب المقدمّة واجب اصلّى مستفاد من الامر بالشيء فيكون فعله حراما شرعا يلزم العقاب عليه قوله امّا بيّن بالمعنى الاخصّ وهو على ما عرّفه بعضهم ما يلزم تصور المدلول الالتزامي من تصوّر الملزوم عند دلالة اللّفظ عليه مع كونه مقصودا للافظ أيضا كدلالة صيغة افعل على الحتم والالتزام فان قلت هذا يدلّ على انّ دلالة الصّيغة على الوجوب بالالتزام لا بالمطابقة فيكون مجازا وهو ينافي قولهم انّ صيغة افعل حقيقة في الوجوب قلت قد مرّ في بحث دلالة الصّيغة على الوجوب انه ليس مرادهم انّ تمام مدلول الصّيغة هو الوجوب بل مرادهم انّ الصّيغة استعملت في معناها المطابقي اعني طلب الفعل بالقول ويلزم من ذلك الوجوب من باب الدّلالة الالتزاميّة ولم تستعمل في الوجوب فقط حتّى يكون مجازا أو الحقيقة والمجاز فرع الاستعمال