عن امره الّا الأمر الفلاني قوله والعموم الافرادي لا المجموعى هذا جواب عن الايراد الثالث الوارد في المقام تقريره ان العموم المستفاد من قوله تعالى يخالفون عن امره عموم مجموعىّ فيكون المعنى فليحذر الّذين يخالفون عن مجموع الأوامر ولم يمثلوا بشيء منها فح ينتقض المدّعى بترك مجموع المندوبات فإنه أيضا حريم مع انّ كلّ فرد من افراد المندوبات ليس تركه سببا في الندب فلا يكون كلّ امر فيها للوجوب وحاصل الجواب ان المراد عن قوله عن امره العموم الافرادي لا المجموعى بمعنى ان التّهديد على مخالفة كل فرد من افراد الامر فمخالفة كلّ واحد منها منفردا بسبب مستقلّ في إصابة العذاب فلا يرد النقض ؟ ؟ ؟
ح قوله وكلّ واحد على البدليّة هذا جواب عن الايراد الرّابع الوارد في المقام تقريره انه ان أريد من الآية مخالفة كلّ امر من الأوامر على وجه السّالبة الكليّة فيكون الموجب لإصابة العذاب ح هو عدم الاتيان بشيء من أوامره ولا يلزم ان يكون عدم الاتيان ببعض آخر أيضا موجبا لذلك لانّ الحكم متعلّق على السّلب الكلّى فهو يرتفع بالايجاب الجزئي فلا يندرج السّلب الجزئي فيما علّق عليه الحكم ودلالة كلّ صيغة افعل بالوضع على الوجوب لا يتمّ الّا على هذا التقدير وحاصل الجواب ان المراد من النفي المستفاد من المخالفة هو عموم السّلب لا سلب العموم بمعنى ان المراد من العموم الافرادي هنا مخالفة كلّ واحد من الأوامر على البدليّة والاستقلال بحيث يكون كلّ واحد منها مناطا لإصابة العذاب حتى أنه لو خالف امرا واحدا من أوامره كان موجبا لذلك
[ في رد الأوهام الواردة على الاستدلال بالبراءة ]
قوله فهذه الآية انّما تدلّ هذا هو الايراد الخامس الوارد في المقام ولم يتعرّض المصنّف ره لجوابه تقرير الايراد هو انّا لو سلّمنا دلالتها للوجوب فإنما تدلّ عليه بحسب الشّرع لورود التّهديد المذكور من الشارع ع فلا دلالة فيها على الوضع للوجوب بحسب اللّغة كما هو المدّعى ويمكن الجواب عنه بانّ ملاحظة اصالة عدم النقل وظهور اتحاد الوضع كافية في اتمام المقصود وقد أشار إليها المصنف ره في الحجّة الأولى قوله وجوب الأمر الشرعي يحتمل ان يكون لفظ الشرعي وصفا للوجوب فيكون معناه ح استحقاق تاركه العقاب بخلاف الوجوب اللّغوى فإنه لمجرّد الحتم والإلزام أو يكون وصفا للأمر فالمراد دلالة الامر على الوجوب إذا صدر من الشارع ع لا من أهل اللّغة والثاني أليق بالمقام وان كان الأوّل انسب بالقواعد قوله وأيضا لا تدلّ على دلالة الصّيغة اه هذا هو الايراد السّادس الوارد في المقام تقريره انّا لو سلّمنا دلالتها للوجوب بحسب اللغة فانّما تدلّ على كون مفاد لفظ الامر هو الوجوب دون الصّيغة ولا ملازمة بين الامرين فاىّ مانع من القول بكون لفظ الامر موضوعا بإزاء الصّيغة الّتى يراد منها الوجوب وان كانت إرادة ذلك على سبيل المجاز أو الاشتراك أو من قبيل الاطلاق الكلّى على الفرد بوضعها للأعمّ من الوجوب قوله وما قيل اى في دفع الإيراد المذكور والقائل به هو الفاضل الجواد قوله حقيقة في الصّيغة المخصوصة قصد بها الصّيغة المطلقة الصّادرة عن العالي الخالية عن القرائن الدالّة على إرادة الوجوب وعدمها والمقصود انّ هذه الصّيغة ح ممّا يصدق عليه الامر حقيقة من غير شائبة تجوز أصلا