المقصد الثاني - في المنطوق والمفهوم
وهما وصفان للمدلول فالمنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق والمفهوم ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق .
[ اقسام المنطوق ]
والمنطوق اما صريح أو غير صريح .
الأول هو المدلول المطابقي والتضمنى ولي في كون التضمنى صريحا اشكال فالأولى جعله من غير الصريح .
[ دلالة الاقتضاء والتنبيه والايماء ]
واما غير الصريح فهو المدلول الالتزامي وهو على ثلاثة أقسام لأنه اما ان يكون الدلالة مقصودة للمتكلم أولا .
الأول على قسمين .
الأول - ما يتوقف صدق الكلام عليه ، كقوله صلى اللّه عليه وآله - ، « رفع عن أمتي ( تسعة ) الخطأ والنسيان . . . » فان المراد رفع المؤاخذة وإلّا لكذب ، أو صحته ، عقلا كقوله - تعالى - :
« وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ . . . »
فلو لم يقدر الأهل لما صح الكلام عقلا ؛ أو شرعا كقول القائل : اعتق عبدك عنى على الف . اى مملكا لي على الف إذ لا يصح العتق شرعا الا في ملك وهذا يسمى بدلالة الاقتضاء .
الثاني ما لا يتوقف صدق الكلام ولا صحته عليه لكنه مقترن بشئ لو لم يكن ذلك الشئ علة له لبعد الاقتران ، فيفهم منه التعليل ، فالمدلول علية ذلك الشئ لحكم الشارع ، مثل قوله - صلى اللّه عليه وآله : « كفر » بعد قول الاعرابى :
« هلكت وأهلكت واقعت أهلي في نهار رمضان » . فيعلم من ذلك ان الوقاع علة لوجوب الكفارة عليه .
وهذا يسمى بدلالة التنبيه والايماء ، ويصير الكلام في قوة ان يقال : إذا واقعت فكفر .
واما التعدية إلى غير الاعرابى وغير الأهل فيحصل بتنقيح المناط وحذف