الباب الثاني في المحكم والمتشابه والمنطوق والمفهوم وفيه مقصدان
[ المقصد ] الأول في المحكم والمتشابه
قال شيخنا البهائي في زبدته : « اللفظ ان لم يحتمل غير ما يفهم منه لغة فهو نص وإلّا فالراجح ظاهر والمرجوح مأول والمساوى مجمل والمشترك بين الأولين محكم وبين الأخيرين متشابه » . « 1 »
وهذا التقسيم لا بد ان يعتبر بالنسبة إلى دلالة اللفظ مطلقا حقيقة - أو مجازا وان يناط القطع والظن بالقرائن الخارجية فان دلالة اللفظ على ما وضع له موقوف على عدم القرينة على إرادة المجاز . فان ثبت القرينة على عدم إرادة المجاز نقطع بإرادة المعنى الحقيقي ، وإذا لم يكن هناك قرينة على نفى التجوز فبأصالة العدم واصالة الحقيقة يحصل الظن بإرادة الحقيقة فإرادة المعنى الحقيقي قد يكون قطيعا وقد يكون ظنيا هذا .
واعلم أن النصوصية والظهورية أمور إضافية . فقد ترى الفقهاء يسمون الخاص نصا والعام ظاهرا . وقد يطلقون القطعي على الخاص والظني على العام - مع أن الخاص - أيضا - عام بالنسبة إلى ما تحته . فلاحظ .
هامش
( 1 ) وقلت : اللفظ ان لم يحتمل غير معناه فنص وإلّا فالراجح ظاهر والمرجوح مأول والمساوى مجمل وجامع الأولين محكم والأخيرين متشابه .