نفسك ، وذلك مثل يكون الثوب عليك « 1 » قد اشتريته وهو سرقة أو المملوك عندك ولعله حرّ قد باع نفسه أو خدع فبيع أو قهر « 2 » أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » « 3 » . فإنّ التّمثيل وإن لم يكن مخصّصا للعام ، ولكن في شمول العام لنفس الحكم تأمّل ، مع أنّ قيام البيّنة أيضا شاهد على ما ذكرنا ، سيّما بعد التعميم بقوله :
والأشياء كلّها على هذا .
وتخصيص العامّ الثاني ليس بأولى من تخصيص الأوّل . وأيضا المتبادر من العين الشّخص الموجود في الخارج ، وهو إنّما يناسب شبهة الموضوع .
وبالجملة ، فالظاهر من الرّواية أنّ كلّ شيء له نوعان أو صنفان : حكم الشّارع في أحدهما بالحلّ ، وفي الآخر بالحرمة ، فهو يعني مصداقه لك حلال وإن لم تعلم بأنّه فرد من أفراد الحلال أو من أفراد الحرام ، ويجوز لك تناوله حتّى تعرف الحرام بعينه ، يعني أنّ هذا العين حرام .
واعلم أنّ المتبادر الظّاهر من ملاحظة المصداق والمفهوم ، والكلّيّ والفرد في العرف والعادة ، هو الكلّيّ القريب المعهود إطلاقه على الفرد في اصطلاح التخاطب ، لا كلّ ما يمكن فرضه من الأجناس البعيدة والأفراد الفرضيّة ، وكذلك المعتبر في الكلّيّ ما لوحظ في عنوان الحكم من الصّفات الممكنة له .
هامش
( 1 ) في « الكافي » مثل الثوب يكون قد اشتريته وهو سرقة .
( 2 ) في « الوسائل » فبيع قهرا .
( 3 ) « الكافي » : 5 / 309 باب النّوادر 191 الحديث 40 ، « الوسائل » 17 / 89 الحديث 22053 ، ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم أيضا في « التهذيب » 7 / 21 باب الزيادات الحديث 9 .