تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
والحسد ، والطّيرة ، والتّفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطقوا بشفة » . ورواه في أوائل « الفقيه » « 1 » أيضا . فإنّ رفع المؤاخذة عمّا لا يعلمون ظاهر في الإباحة الشرعيّة . وما رواه في « الكافي » « 2 » في باب حجج اللّه على خلقه في الموثّق عن أبي الحسن زكريا بن يحيى عنه عليه السّلام : « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » . فإنّ المراد وضع تكليفه عنهم ، أو وضع المؤاخذة ، وهذا يشمل محتمل الوجوب والحرمة ، ولا وجه لتخصيصه بمحتمل الوجوب ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالّة على عدم التكليف والمؤاخذة إلّا بعد العلم ، مثل قوله عليه السّلام : « أيّما امرئ ركب أمرا بجهالة فليس عليه شيء » « 3 » . وقوله عليه السّلام : « الناس في سعة ممّا لم يعلموا » « 4 » . ونحوهما . وقد يستدلّ بصحيحة عبد اللّه بن سنان ، رواه في « الكافي » في نوادر المعيشة « 5 » عن الصادق عليه الصلاة والسلام قال : « كلّ شيء يكون فيه حلال وحرام فهو حلال لك أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » . وفي الاستدلال به فيما لا نصّ فيه فيما اشتبه حكمه الشرعيّ إشكال ، بل هو ظاهر فيما اشتبه موضوع الحكم . وبيانه : أنّ المتّصف بالحلّ والحرمة إنّما هو أفعال المكلّفين ، فإن جعلناهما أعمّ
هامش
( 1 ) 1 / 36 الحديث 132 . ( 2 ) 1 / 126 الحديث 3 ، « وسائل الشيعة » 27 / 163 الحديث 33496 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 5 / 73 الحديث 239 ، « الوسائل » 12 / 489 الحديث 16861 . ( 4 ) « الكافي » 6 / 297 الحديث 2 ، « الوسائل » 3 / 493 الحديث 4270 . ( 5 ) 5 / 313 الحديث 39 .