الحكم في الآن المتأخّر . وهذا الدليل إنّما يناسب القول بنفي حجّية الاستصحاب مطلقا لا التفصيل .
والحلّ : أنّا لا نقول في صورة استصحاب حال الإجماع ، أنّ الإجماع موجود في الآن المتأخّر ، ولا نقول أيضا : لا بدّ أن تكون « 1 » المسألة في الآن المتأخّر أيضا إجماعيّة ، بل نقول : إنّ الإجماع أيضا كالنصّ كاشف من حكمة واقعيّة أوجبت صدور الحكم عن الشّارع بثبوت الحكم ، ولم يقيّد ثبوت الحكم بالآن الأوّل ، بأن يكون الإجماع بشرط الآن الأوّل وعدم انضمام الآن الآخر إليه ، وكذلك النصّ ، بل إنّما ثبت مطلق الحكم في الآن الأوّل ، وهو لا يفيد اختصاصه به .
ثمّ لا نقول : بأنّ علّة حصوله في الأوان المتأخّرة هو حصوله في الآن الأوّل ، لعدم الدّليل على ذلك ، بل نقول : أنّ الظّن الحاصل ببقاء ما ثبت في الآن الأوّل نظرا إلى ملاحظة أغلب الموارد ، فيتبع ذلك الظّن ثمّ يكشف ذلك عن كون مراد الشّارع في إثبات الحكم هو إثباته مستمرّا كما أشرنا سابقا ، ولا يتفاوت الحال في ذلك بين ما ثبت بالإجماع وغيره .
وحجّة التفصيل في الحكم الوضعيّ أو غير الوضعيّ مع ظهور وهنه بحيث لا يحتاج إلى البيان : قد ظهر مع جوابه ممّا مر .
وحجّة القول بحجّيته إذا كان استمرار الحكم ثابتا من الشّرع إلى غاية معيّنة دون غيره : فقد عرفت ممّا نقلناه عن « شرح الدروس » .
وحاصله ، أنّ الدّليل على الحجّية فيما لو ثبت استمرار الحكم إلى غاية معيّنة في الواقع بدون اشتراطه بالعلم بها ، أمران :
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل ( يكون ) .