تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وقيل : الضّرر ما تضرّر به صاحبك وتنتفع أنت به ، والضّرار أن تضرّه من غير أن تنتفع به . وقيل : هما بمعنى واحد ، وتكرارهما للتأكيد . انتهى . وقيل : الضّرر هو الاسم ، والضّرار المصدر ، فيكون منهيّا عن الفعل الذي هو المصدر وعن إيصال الضّرر الذي هو الاسم . ولا يذهب عليك أنّ حرمة الضّرار على المعنى الأوّل لا يستلزم حرمة المقاصّة ، مع أنّه لا يعدّ ضررا ، مع أنّ الحرام هو المضارّة من حيث هي « 1 » . وأمّا الثالث : فقد ظهر ما فيه ممّا مرّ هنا وما أسلفناه في أوائل الكتاب ، وما ذكره من إثباته من النصّ ، فلا وجه له إذ ورود النصّ في كون الشّيء جزء عبادة لا يدلّ على انتفاء غيره . وأمّا ما ورد في بيان العبادات ، كصحيحة حمّاد ، وبعض الأخبار الواردة في بيان الوضوء ، فهي أيضا لا تتمّ لعدم دلالتها على أكثر الواجبات ، وعدم تمييز الواجب من المستحبّ فيها ، وكذلك سائر الاشتباهات التي ليس هنا مقام ذكرها ، لا يخفى على من لاحظها ، فانحصر إتمام الماهيّة بضميمة الأصل .
هامش
( 1 ) اي من حيث المضارة لا من حيث المقاصة .