تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
الأشهر أنّه لا بدّ من بقاء جمع يقرب من مدلول العامّ ، ويجوز الاستعمال في الواحد على سبيل التعظيم . وقد يفسّر الجمع القريب من مدلول العامّ بكونه أكثر من النّصف ، سواء علم العدد بالتّفصيل ، أو ظهر بالقرينة كون الباقي أكثر كقولك : أكرم أهل المصر إلّا زيدا وعمروا . وقيل : لا بدّ في ذلك « 1 » من بقاء جمع غير محصور . وذهب جماعة إلى جوازه حتى يبقى واحد « 2 » . وقيل : حتّى يبقى ثلاثة . وقيل : اثنان « 3 » . وقيل : لا بدّ في صيغة الجمع من بقاء ثلاثة « 4 » ، وفي غيرها يجوز إلى الواحد . وقيل « 5 » : إنّ التّخصيص إن كان بالاستثناء أو بدل البعض ، جاز إلى الواحد ،
هامش
( 1 ) أي في التخصيص . ( 2 ) وهو اختيار الشريف المرتضى في « الذريعة » : 1 / 244 ، والشيخ وأبي المكارم ابن زهرة كما عن « المعالم » : ص 271 . قال المولى محمّد صالح المازندراني في حاشيته على « المعالم » ص 142 : ادّعى في « النهاية » الاتفاق على جواز التخصص إلى الواحد في ألفاظ الاستفهام والمجازات وجعل الخلاف فيما عداهما ولم أجد على موافق له في ذلك ، بل في كلام بعض المحققين تصريح بما ينافيه . وأيضا هو اختيار الفاضل في « الوافية » : ص 125 ، والعلّامة في « التهذيب » : ص 136 ، والمحقّق في « المعارج » : ص 90 حيث نقل بأنّه مذهب القفال في ألفاظ العموم ولكن في « المحصول » : 2 / 531 : اتّفقوا في ألفاظ الاستفهام والمجازاة على جواز انتهائها في التخصيص إلى الواحد ، واختلفوا في الجمع المعرّف بالألف واللّام ، فزعم القفال أنّه لا يجوز تخصيصه بما هو أقل من الثلاثة ، ومنهم من جوّز انتهاءه إلى واحد ومنع ذلك أبو الحسين في جميع ألفاظ العموم ، وأوجب أن يراد به كثرة . ( 3 ) كما نقل عن « المعالم » : ص 271 . ( 4 ) راجع ما نقله في « الفصول » : ص 186 ففيه زيادة بيان . ( 5 ) نقل عن الحاجبي بعد أن نقل جملة من الأقوال المذكورة القول المذكور وفيه تفصيل
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 8 | الميرزا القمي