الثاني : إنّهم ذكروا « 1 » للخبر أقساما أخر باعتبارات شتّى
كلّها ترجع إلى الأقسام الأربعة ، بعضها مختصّ بالضعيف ، وبعضها مشترك بين الكلّ في الجملة ، وذكر تفصيلها وتعريفاتها وإن كان وظيفة علم الدّراية ، إلّا أنّا نذكر هنا أكثرها لتكثير الفائدة .
فمنها : المسند ، وهو ما اتّصل سنده إلى المعصوم عليهم السّلام ، بأن لا يعرضه قطع بسقوط شيء منه .
ومنها : المتّصل ، ويسمّى الموصول ، وهو ما اتّصل إسناده بنقل كلّ راو عمّن فوقه ، سواء رفع إلى المعصوم عليه السّلام كذلك أو وقف على غيره ، فهو أعمّ من الأوّل .
ومنها : المرفوع وهو ما أضيف إلى المعصوم عليه السّلام « 2 » من قول أو فعل أو تقرير ، سواء اعتراه قطع أو إرسال في سنده أم لا .
ومنها : المعلّق ، وهو ما حذف من أوّل إسناده واحد أو أكثر ، فإن علم المحذوف « 3 » فهو كالمذكور ، وإلّا فهو كالمرسل .
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني في كتابه « الرعاية في علم الدراية » ص 96 .
( 2 ) وعند العامة ما أضيف إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله .
( 3 ) كقول الشيخ في كتابيه والصدوق في « الفقيه » : محمد بن يعقوب ، أو أحمد بن محمّد ثم يذكر في آخر الكتاب طريقه إلى كل واحد ممن ذكر في أوّل الاسناد مثل انّه قال الشيخ الطوسي في مشيخته في نهاية « التهذيب » ، فما ذكرناه في هذا الكتاب عن محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه فقد أخبرنا به الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد النعمان رحمه اللّه عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه اللّه عن محمد بن يعقوب رحمه اللّه .