تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
مأخوذا عن أحد الكتب التي شاع بين سلفهم الوثوق بها والاعتماد عليها ، ككتاب الصلاة لحريز بن عبد اللّه السّجستاني ، وكتب بني سعيد « 1 » ، وعلي بن مهزيار ، وكتاب حفص بن غياث القاضي وأمثالها « 2 » . وعلى هذا الاصطلاح جرى ابن بابويه في « من لا يحضره الفقيه » فحكم بصحّة ما أورده فيه مع عدم كون المجموع صحيحا باصطلاح المتأخّرين ، وقد أشار إلى هذه الطريقة القدماء وبيّنها شيخنا البهائي رحمه اللّه في « مشرق الشمسين » « 3 » ، ثمّ قال ما حاصله : إنّ الباعث للمتأخّرين على عدولهم عن طريقة القدماء ووضع هذا الاصطلاح ، هو تطاول الأزمنة بينهم وبين صدر السّالف واندراس بعض الأصول المعتمدة « 4 » لتسلّط الظلمة والجابرين من أهل الضلال والخوف من إظهارها وانتساخها ، وانضمّ إلى ذلك اجتماع ما وصل إليهم من الأصول في الكتب المشهورة في هذا الزّمان ، فالتبست المأخوذة من الأصول المعتمدة بغيرها ،
هامش
( 1 ) لكل من ابني سعيد الحسن والحسين الأهوازيين ثلاثة وثلاثون كتابا . وكذلك لعلي بن مهزيار الأهوازي ، وله زيادة كتاب حروف القرآن ، كتاب القائم ، كتاب البشارات ، كتاب الأنبياء ، كتاب النوادر ، رسائل علي بن أسباط . ( 2 ) كتاب الحسين بن عبيد اللّه السعدي وكتاب القبلة لعلي بن الحسن الطاطري . ( 3 ) في مقدمة الكتاب ص 30 . ( 4 ) بل وكثيرها أو أكثرها قال الشهيد في الذكرى : انّ أبا عبد اللّه عليه السّلام كتب في جواب مسائله أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف ، ودوّن من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل من أهل العراق والحجاز وخراسان والشام ، وكذلك عن مولانا الباقر عليه السّلام . هذا وذكر اندراس كتب محمد بن أبي عمير وسببه وقصص نصير الملّة والدين وجمعه للأصول وسبب زوالها مشهورة . ومن ذلك يعرف انّ الأحاديث كانت أضعافا كثيرة مما في أيدينا اليوم .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 534 | الميرزا القمي