معروفا بينهم ، بل كانوا يطلقون الصحيح على كلّ حديث اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه ، مثل وجوده في كثير من الأصول الأربعمائة ، أو تكرّره في أصل أو أصلين فصاعدا بطرق متعدّدة ، أو وجوده في أصل أحد من الجماعة الّذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم كصفوان بن يحيى وأحمد بن أبي نصر ويونس بن عبد الرحمن « 1 » ، أو على تصديقهم كزرارة ومحمّد بن مسلم وفضيل بن يسار ، أو على العمل بروايتهم كعمّار السّاباطي ونظرائه ممّن عدّه الشيخ في كتاب « العدّة » ، أو وقوعه في أحد الكتب المعروضة على الأئمّة عليهم السّلام فأثنوا على مؤلّفيها ككتاب عبد اللّه الحلبي « 2 » المعروض على الصادق عليه السّلام وكتاب يونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان المعروضين على العسكري عليه السّلام « 3 » أو كونه
هامش
( 1 ) في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ذكر الكشي وقالوا : وافقه الستة زرارة ، وفي تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام ذكر قالوا : وزعم أبو إسحاق الفقيه - وهو ثعلبة ابن ميمون - إنّ أفقه هؤلاء جميل بن درّاج . وفي تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليهما السّلام وافقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى .
( 2 ) أو عبيد اللّه كما في ترجمته قال الشيخ : له كتاب مصنّف معمول ( معوّل ) عليه ، وقيل إنه عرض على الصادق عليه السّلام ، فلما راه استحسنه وقال : ليس لهؤلاء - يعني المخالفين - مثله .
( 3 ) في رواية داود بن القاسم أنّ أبا جعفر الجعفري قال : أدخلت كتاب يوم وليلة الذي الّفه يونس بن عبد الرحمن على أبي الحسن العسكري عليه السّلام فنظر فيه وتصفّحه كلّه ، ثم قال : هذا ديني ودين آبائي وهو الحق كلّه . كما روى الكشي عن الملقب بخورا من أهل نيسابور : أنّ أبا محمد الفضل بن شاذان كان وجّهه إلى العراق فذكر انّه دخل على أبي محمد العسكري عليه السّلام ، فلما أراد أن يخرج سقط عنه كتاب وكان من تصنيف الفضل فتناوله أبو محمد ونظر فيه فترحّم عليه .