تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
أحدهما : أنّه ليس المراد فيه الصحّة المصطلحة . والثاني : أنّه أريد منه بيان الوثوق بما قبل عبد اللّه بن بكير أيضا ، وقد يطلق « 1 » على جملة محذوفة من السند للاختصار ، جامعة لأوصاف رجال صحيح السند ، مثل أن يقال : روى الشيخ في الصحيح عن فلان ، وإن لم يكن الفلان ولا ما قبله متّصفا بها . ويثمر ذلك في الأغلب فيما كان الفلان ممّن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، ونحو ذلك ممّا يدلّ على اعتبار ذلك الحديث بسبب روايته . والاصطلاحان المذكوران يجريان في القسمين « 2 » الآخرين أيضا . الرابع : الضعيف ، وهو ما لم يجتمع فيه شرائط أحد الثلاثة . وقد عرفت ممّا سبق كون الصحيح والموثّق حجّة ، وكذلك الحسن إذا أفاد مدحه التثبّت الإجمالي . وأمّا الضعيف فلا حجّة فيه إلّا إذا اشتهر العمل به ، وحينئذ يسمّى مقبولا ، وهو حجّة حينئذ سيّما إذا كان الاشتهار بين قدماء الأصحاب . نعم ، يجوز الاستدلال به في المندوبات والمكروهات ، للأخبار المستفيضة المعتبرة « 3 » ، جملة منها الدالّة على أنّ : « من بلغه ثواب على عمل ففعله التماس ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن كما بلغه » . رواها العامّة والخاصّة وغيرها من الأدلّة ، وقد بيّناها وحقّقناها في كتاب « مناهج الأحكام » وغيره . ثمّ إنّ نسبة هذا الاصطلاح إلى المتأخّرين ، لأنّ قدماء الأصحاب لم يكن ذلك
هامش
( 1 ) اي الصحيح . ( 2 ) الحسن والموثّق . ( 3 ) كما في « الكافي » و « الوافي » وقد ذكر في « الوسائل » تسعة أحاديث في ذلك كما في كتاب الطهارة باب 18 ج 1 .