خاتمة : فيها مباحث :
الأوّل : اصطلح المتأخّرون من أصحابنا بتنويع خبر الواحد باعتبار اختلاف أحوال رواته
في الاتّصاف بالإيمان والعدالة والضبط وعدمها « 1 » ، بأنواع أربعة :
الأوّل : الصحيح ، وهو ما كان جميع سلسلة سنده إماميّين ممدوحين بالتوثيق مع الاتّصال « 2 » ، ولا يضرّه الشذوذ وإن سقط عن الحجّية ، خلافا لبعض العامّة حيث اعتبر في وصفه بالصحّة عدم الشذوذ وعدم كونه معلّلا « 3 » ، يعني مشتملا على علّة خفيّة في متنه أو سنده لا يطّلع عليها إلّا الماهر ، كالإرسال فيما ظاهره الاتّصال أو مخالفته لصريح العقل « 4 » أو الحسّ .
واعتبار عدم كونه معلّلا أيضا مستغنى عنه ، إذ ما ظهر كونه منقطعا أو ما شكّ فيه ، فلا يصحّ الحكم بأنّه متّصل السند إلى المعصوم عليهم السّلام بالإمامي العدل الثقة ، فإنّ ظاهر هذا التعريف هو ما حصل اليقين بذلك أو ما ترجّح في النظر كونه كذلك .
فالمعلّل أعني ما حصل الشكّ في ذلك ، خارج عن التعريف ، فوصف بعضهم مثل ذلك بالصحّة مع ظهور كونه معلّلا عند آخر مبنيّ على غفلة الواصف وخطأه
هامش
( 1 ) بعدم هذه الأمور المتصفة .
( 2 ) وذلك بعدم سقوط شيء من السند مع الاتصال بالمعصوم عليهم السّلام .
( 3 ) فقد عرّفوا الحديث الصحيح كما في « اختصار علوم الحديث » لابن كثير بأنّه :
الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط حتى ينتهي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو إلى منتهاه من صحابي أو من دونه ولا يكون شاذا ولا معلّلا .
( 4 ) وكذلك نقل في « الفصول » ص 309 .