وأمّا المفصّل : فيظهر ضعف قوله ممّا تقدّم .
بقي الكلام فيما وعدنا ذكره « 1 » ، وهو أنّ الرّاوي الثقة إذا روى مجملا وفسّره بأحد محامله ، فالأكثر على لزوم حمله عليه ، بخلاف ما لو روى ظاهرا وحمله على خلاف الظّاهر ، لأنّ فهم الرّاوي الثقة قرينة وليس له معارض من جهة اللّفظ لعدم دلالة المجمل على شيء ، بخلاف الثاني ، فإنّ فهمه معارض بالظاهر الذي هو حجّة .
أقول : وكما أنّ مقتضى الظّاهر العمل عليه ، فمقتضى المجمل السّكوت عنه ولا يتفاوت الحال ، مع أنّ الظّاهر إنّما يعتبر ، لأنّ الظّاهر أنّه هو الظّاهر عند المخاطب بالحديث ، لا لظهوره عندنا ، لأنّ الخطاب مختصّ بالمشافهين كما بيّناه في محلّه ، فإذا ذكر المخاطب به أنّ مراده هو ما هو خلاف الظّاهر ، فالظّاهر اعتباره « 2 » غاية الأمر التوقّف .
وأمّا تقديم الظّاهر ، فلا .
وبالجملة ، فالمعيار هو حصول الظنّ .
هامش
( 1 ) عند الاشكال على اشتراط المساواة في الخفاء والجلاء كما ذكر عند النقل بالمعنى من أن ذكر اللفظ المجمل المتشابه وتعقيبه بالتفسير الذي فهمه الرّاوي ، يسمى نقلا بالمعنى ، وانّ ذلك عنوان مسألة أخرى وسنشير إلى ما ذكر .
( 2 ) اعتبار قوله .