تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
الشّرطان السّابقان يكفيان مئونة ذلك . نعم ، لو أريد مثل ما لو نقل غير السّامع من الرّواة الوسائط وأدّاه ، بمعنى أدّى إليه اجتهاده بملاحظة سائر الأخبار والأدلّة ، فهو كذلك « 1 » ، إذ ربّما كانت الرّواية في الأصل متشابهة بالنسبة إلى السّامع أيضا ، والحكمة اقتضت ذلك أو الحكمة اقتضت أن يوصل إلى المراد بالاجتهاد والفحص ، فحينئذ فلا بدّ للناقل من ذكر اللّفظ المتشابه وتعقيبه بالتفسير الذي فهمه . وهذا ليس من باب النقل بالمعنى ، بل هو مسألة أخرى ذكروها بعنوان آخر وسنشير إليها « 2 » ، اللهمّ إلّا أن يكون المراد أنّه لو أدّى المعصوم المطلوب بلفظ متشابه بالذّات ، مبيّن للسامع بانضمام القرائن فيجب على الناقل ذكر هذا اللفظ المتشابه ، وإن عقّبه ببيان ما قارنه بالعرض من القرينة المبيّنة له بانضمام أحوال التحاور والتخاطب بناء على الفرق بين أقسام الدلالات ، مثل ما لو حصل من المشترك مع القرينة أو من اللّفظ الآحادي المعنى . ويظهر من ذلك أنّه ينبغي مراعاة النصّ والظاهر أيضا ، بل وأقسام الظواهر ، إذ في عدم مراعاة ذلك يحصل الاختلاف في مدلول الأخبار في غاية الكثرة . فإذا ذكر الإمام عليه السّلام لفظ القرء في بيان العدّة وفهم الرّاوي بقرينة المقام الطهر مثلا ، فلا يروي الحديث بلفظ الطهر ، إذ ربّما كان فهم الرّاوي خطأ لاشتباه القرينة عليه . فلو أراد بيان ذلك ، فليذكر لفظ القرء ثمّ يفسّره بما فهمه . وكذا في النصّ والظاهر ، مثلا إذا قال الإمام عليه السّلام : لو بقي من اليوم بمقدار صلاة العصر ؛ فهو مختصّ
هامش
( 1 ) لا بد من ملاحظة الخفاء والجلاء . ( 2 ) وذلك في آخر هذا القانون في بيان حال الرّاوي المخاطب إذا ذكر المتشابه ثم فسّره .