تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

قانون ذكر العلماء للعمل بخبر الواحد شرائط ترجع إلى الرّاوي

، وهي : البلوغ والعقل والإسلام والإيمان والعدالة والضبط . والتحقيق ، أنّ هذه الشرائط إنّما تتمّ إذا ثبت جواز العمل بخبر الواحد من الأدلّة الخاصّة به ، وعلى القول « 1 » بجواز العمل به من حيث هو . وأمّا إذا كان بناء العمل عليه من جهة أنّه مفيد للظنّ كما هو مقتضى الدّليل الخامس ، فلا معنى لهذه الشرائط ، بل الأمر دائر مدار حصول الظنّ ، فحينئذ اشتراط هذه الشرائط لا بدّ أن يكون للتنبيه على أنّ الخالي عن المذكورات لا يفيد الظنّ أو لبيان مراتب الظنّ أو لإثبات تحريم العمل بالخالي عن الشرائط كالقياس ، وقد عرفت أنّه ليس كذلك ، إذ قد يحصل الظنّ بخبر الفاسق والمخالف ما لا يحصل من غيره ، مع قطع النظر عن القرائن الخارجية أيضا . وستعرف الكلام في دعوى حرمة العمل في الخالي عنها في الأكثر ، مع ما عرفت من الإشكال في صحّة الاستثناء فيما ذكرناه في استثناء القياس . وأمّا تفصيل القول في الشرائط : فأمّا البلوغ والعقل ، فنقلوا الإجماع على عدم قبول خبر المجنون المطبق ، والصبيّ الغير المميّز . وأمّا المجنون الأدواريّ ، فلا مانع من قبول روايته حال إفاقته إذا انتفى عنه أثر الجنون .
هامش
( 1 ) عطف تفسير .