التعارض وغيره ممّا ليس هنا محلّ البسط ، وقد أشرنا إلى بعضها في مباحث التخصيص وغيرها . وأكثر هذه السّوانح يعود إلى كيفية الاستنباط من الكتاب والسنّة المتواترة أيضا باعتبار حصول العلم بالتخصيص والتقييد بالنظر إلى العمومات « 1 » في الجملة ، واحتمال ورودها فيما لم نطّلع عليه ، فيجب البحث والفحص إلى أن يحصل الظنّ بعدمه كما مرّ في محلّه ، لما بيّنا أنّها من باب الخطابات الشّفاهية المقصودة منها تفهيم المخاطبين ، واحتمال أن يكون معهم من القرائن ما يفيد أنّ المراد خلاف ظاهرها ، كما علم في كثير من المواضع بالإجماع وغيره « 2 » ، واحتمال أن يكون « 3 » من هذا الباب أيضا يكفي « 4 » . وثبوت اشتراكنا معهم في أصل التكليف بالإجماع لا يوجب اشتراكنا معهم في كيفية الفهم من هذه الأدلّة وتوجّه الخطاب إلينا ، ولا إجماع على مساواتنا في العمل بالظنّ الحاصل منها لنا .
فالحاصل ، أنّ العمل على مقتضى الظنّ المعلوم الحجّية مجرّد كلام لا يحصل منه الفقه ، فبعد حصول العلم ببقاء التكليف بالتفصيلات المجملة ، كيف يمكن تحصيل العلم بها بمجرّد حصول العلم بجواز العمل بخبر الواحد الذي علم كون راويه عادلا على النهج المتّفق عليه ، مع كونه غير معارض بشيء آخر ، خاليا عن
هامش
- فيها من تعارض العموم والخصوص أو الاطلاق والتقييد لا التعارض بنحو التناقض المباين ، فالعطف حينئذ للمغايرة فتأمّل .
( 1 ) والاطلاقات أيضا .
( 2 ) كما في القرائن الخارجية .
( 3 ) أي الخبر .
( 4 ) في لزوم الفحص .