المحسوس « 1 » أو بالقدر المشترك « 2 » بين الآحاد الموجود في ضمنها الذي هو غير محسوس في نفسه ، وإن عرض له المحسوسيّة بسبب وجوده في ضمن الفرد أو يلازمه ، سواء كان فهم اللزوم من جهة كلّ واحد من الآحاد أو من مجموعها .
فعلى هذا يندفع الإشكال الذي أورده المحقّق البهائي رحمه اللّه على الإجماع المنقول بالخبر المتواتر كما أشرنا سابقا ، فيكون هذا القسم من الخبر المتواتر ، والإجماع المتواتر من قبيل أصل الإجماع ، وفهم اتّفاق آراء الكلّ ومطابقة آرائهم لأقوالهم .
فكما أنّ هناك الأقوال محسوسة ومطابقة الآراء مدركة بالعقل ، فكذلك في الإجماع المتواتر ، والخبر المتواتر معنى بالمعنى الأخير « 3 » .
ويمكن أن يقال في الوجه الأوّل من الوجهين « 4 » : أنّ العلم بحصول فرد محسوس من الأفراد مع العلم بمقارنتها مع لازمها الذي دلّ عليه كلّ واحد من الآحاد ، يحصل للسّامع وكذلك فيما قبله « 5 » .
هامش
( 1 ) كما في الأقسام الثلاثة الأول .
( 2 ) كما في الرابع .
( 3 ) أي الوجه الثاني من القسم السادس .
( 4 ) الوجه الأوّل من وجهي القسم السادس .
( 5 ) من الأقسام .