تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وإلّا فكان اللّازم عليه أن ينبّه على أنّ ذلك مناقشة في المثال ، مع أنّ المثال الذي « 1 » ذكروه قابل لكلا الوجهين كما عرفت ، وإدخال الوجه الأوّل تحت المتواتر اللّفظي وكذا بعض ما تقدّمه من الأقسام مشكل . على هذا فجميع أقسام المتواتر يجمعها قسمان : أحدهما : أن يدلّ على آحاد الأخبار على شيء يوجب كثرتها مع دلالتها على ذلك الشيء ، القطع بحصول ذلك الشيء ، وذلك هو ما عدا الوجه الثاني من القسم السّادس من الأقسام . والثاني : أن يحصل من مجموع آحاد متكثّرة الدلالة على شيء وكانت مقطوعا بها . ويمكن أن يمثّل للوجه الثاني بالأخبار التي وردت في نجاسة الماء القليل بالخصوصيات المعيّنة من جهة النجاسة ومن جهة الماء معا ، فإنّ بملاحظة مجموعها يمكن دعوى القطع بأنّها تدلّ على نجاسة مطلق الماء القليل ، بل الظاهر أنّ الحكم كذلك . ولو كان الحكم بالنجاسات المخصوصة كان واردا « 2 » في مطلق الماء القليل كما هو مضمون بعض الأخبار ، فإنّ عموم الموضوع لا ينفع مع خصوص الحكم . إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ ما ذكروه في تعريف التواتر من اشتراط كونه منوطا بالحسّ « 3 » ، فإن أرادوا إدراج المشترك المعنوي في التعريف ، فلا بدّ أن يقال : انّ المتواتر هو ما يكون نقل المخبرين منوطا بالحسّ « 4 » وموجبا بنفسه العلم بذلك
هامش
( 1 ) للوجه الثاني المذكور في كلام العضدي . ( 2 ) جملة كان هنا خبر كان السّابقة . ( 3 ) راجع « المعالم » ص 340 . ( 4 ) أن يكون مدرك الخبر وهو موجب علم المخبرين بالحكم بالحسّ بصرا أو سمعا أو غيرهما .