تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
منها : ما يفيد القطع من جهة القرائن الدّاخلة . ومنها : ما يفيد القطع من جهة القرائن الخارجة . ومنها : ما يفيد الظنّ . ومنها : ما لا يفيده أيضا . وعلى هذا فالمستفيض يمكن دخوله في كلّ من القسمين « 1 » ؛ فيكون قسما ثالثا ، ولا مانع من تداخل الأقسام وهذا هو ظاهر ابن الحاجب والعضدي . فإذا لم يبلغ الكثرة إلى حيث يكون له في العرف والعادة مدخليّة في الامتناع من التواطؤ على الكذب مثل الثلاثة والأربعة والخمسة وإن حصل العلم من جهة القرائن الدّاخلة ، فهو مستفيض قطعي ، وإن زاد على المذكورات بحيث يمتنع التواطؤ على الكذب بمثل هذا العدد في بعض الأوقات ، ولكن لم يحصل فيما نحن فيه ، فهذا مستفيض ظنّي . ويمكن إلحاق الأوّل بالمتواتر ، على وجه مرّ الإشارة إليه من القول بكون خبر الثلاثة إن كان قطعيّا متواترا ، وإلحاق الثاني بخبر الواحد . ويمكن جعلهما قسمين من خبر الواحد على ما بيّنا من جعل خبر الواحد أعمّ من الظنّي . وبالجملة ، كلام القوم هنا غير محرّر ، ويرجع النزاع إلى أنّ خبر الواحد الخالي عن القرائن الزّائدة هل يفيد العلم أم لا ؟ وعلى الأوّل فهل هو مطّرد أم لا ؟ وعلى الثاني فهل يفيد العلم مع القرائن الزّائدة أم لا ؟ فهناك أقوال أربعة « 2 » .
هامش
( 1 ) أي المتواتر وخبر الواحد . وهكذا مؤدى العبارة أنّه يمكن دخول بعض أقسامه في المتواتر ، وبعض أقسامه في خبر الواحد . ( 2 ) يعني يرجع النزاع المستفاد من اختلافهم في تعريف خبر الواحد من جهة انّ بعضهم -