منها : ما يفيد القطع من جهة القرائن الدّاخلة .
ومنها : ما يفيد القطع من جهة القرائن الخارجة .
ومنها : ما يفيد الظنّ .
ومنها : ما لا يفيده أيضا .
وعلى هذا فالمستفيض يمكن دخوله في كلّ من القسمين « 1 » ؛ فيكون قسما ثالثا ، ولا مانع من تداخل الأقسام وهذا هو ظاهر ابن الحاجب والعضدي . فإذا لم يبلغ الكثرة إلى حيث يكون له في العرف والعادة مدخليّة في الامتناع من التواطؤ على الكذب مثل الثلاثة والأربعة والخمسة وإن حصل العلم من جهة القرائن الدّاخلة ، فهو مستفيض قطعي ، وإن زاد على المذكورات بحيث يمتنع التواطؤ على الكذب بمثل هذا العدد في بعض الأوقات ، ولكن لم يحصل فيما نحن فيه ، فهذا مستفيض ظنّي .
ويمكن إلحاق الأوّل بالمتواتر ، على وجه مرّ الإشارة إليه من القول بكون خبر الثلاثة إن كان قطعيّا متواترا ، وإلحاق الثاني بخبر الواحد .
ويمكن جعلهما قسمين من خبر الواحد على ما بيّنا من جعل خبر الواحد أعمّ من الظنّي .
وبالجملة ، كلام القوم هنا غير محرّر ، ويرجع النزاع إلى أنّ خبر الواحد الخالي عن القرائن الزّائدة هل يفيد العلم أم لا ؟ وعلى الأوّل فهل هو مطّرد أم لا ؟
وعلى الثاني فهل يفيد العلم مع القرائن الزّائدة أم لا ؟ فهناك أقوال أربعة « 2 » .
هامش
( 1 ) أي المتواتر وخبر الواحد . وهكذا مؤدى العبارة أنّه يمكن دخول بعض أقسامه في المتواتر ، وبعض أقسامه في خبر الواحد .
( 2 ) يعني يرجع النزاع المستفاد من اختلافهم في تعريف خبر الواحد من جهة انّ بعضهم -