والسخاوة ، ولذلك قال : بل القدر المشترك الحاصل من الجزئيات ، يعني الحاصل من ملاحظة مجموع الجزئيات ، لا كلّ واحد منها هو الشّجاعة والسّخاوة لإفادتها بكثرتها الملكة النفسانية .
وأمّا قوله : لا لأنّ آحادها صدق . يعني أنّ المتواتر في سائر الأقسام لا ينفكّ عن صدق الآحاد بناء على المشهور في معنى الصّدق بلا شبهة .
وإن كان من جهة الدلالة الالتزامية الحاصلة مع كلّ منها أو التضمّنية الحاصلة مع كلّ منها كما في الصّورتين السّابقتين « 1 » . وأمّا في ذلك « 2 » فلا يستلزم صدق واحد من الوقائع فضلا عن جميعها ، ولكن بالعادة يحصل العلم بالقدر المشترك .
يعني ما هو قدر مشترك في كونه لازما لها ، وهو الشّجاعة والسّخاوة من سماع تلك الواقعات ، وإن لم يحكم العقل بصدق واحد من الواقعات بعنوان القطع ، إذ لا مشترك بينها في الدلالة حينئذ ، والقدر المشترك إنّما يحصل من جميعها .
هذا ويظهر من العضدي في هذا المقام أنّه حصر المتواتر المعنوي في الوجه الثاني « 3 » من الوجهين .
ومقتضاه انّه يحصل بمجموع الآحاد الدّلالة على القدر المشترك بعنوان القطع ، لا أنّ الدلالة كانت حاصلة في كلّ واحد من الآحاد ولكن القطع حصل بمجموعها ،
هامش
( 1 ) أي الرابعة والخامسة .
( 2 ) أي الثاني من السادس .
( 3 ) وجه الظهور انّ الحاجبي وغيره مثّلوا للمتواتر المعنوي بالمثالين ، والعضدي عند شرح عبارة الحاجبي وصفهما بما ذكر من أنّ الدلالة على القدر المشترك إنّما تحصل من ملاحظة المجموع لا من كل واحد ، وهذا في معنى حصر الممثّل في الوجه المذكور .