وقيل : سبعون « 1 » ، وقيل غير ذلك « 2 » .
وحججهم ركيكة واهية « 3 » لا يليق بالذكر ، فلا نطيل بذكرها وذكر ما فيها « 4 » .
وقد اشترط بعض الناس هنا شروطا أخر لا دليل عليها ، وفسادها أوضح من أن يحتاج إلى الذّكر . فمنهم من شرط الإسلام والعدالة « 5 » ، ومنهم من اشتراط أن لا يحويهم بلد « 6 » ليمتنع تواطئهم ، ومنهم من اشترط اختلاف النسب ، ومنهم من اشترط غير ذلك « 7 » والكلّ باطل .
ونسب بعضهم « 8 » إلى الشيعة اشتراط دخول المعصوم عليه السّلام فيهم ، وهو افتراء أو اشتباه بالإجماع .
هامش
( 1 ) لقوله تعالى :وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِناالأعراف : 155 .
( 2 ) مذهب جماعة إلى أنّه ثلاثمائة وثلاثة عشر عدد أهل بدر ، وهناك أقوال أخرى في هذه المسألة غير ما ذكر ، منها : أنّه لا يحصل التواتر إلّا بخبر عشرة ، فلا يحصل العلم إذا كان المخبرون عشرة فصاعدا ، ونسب هذا القول إلى الإصطخري وهناك من قال :
لا يحصل إلّا بخبر عدد بيعة الرضوان ، وقد بلغ من بايع بيعة الرضوان ألف وخمسمائة وقيل : ألف وأربعمائة .
( 3 ) وهذه الأقوال للعامة ووجوبها مذكور في شرح العضدي .
( 4 ) ما فيها من الايرادات .
( 5 ) ونسب هذا المذهب إلى عبد اللّه بن عبدان الشافعي قاله في كتابه « الشرائط » .
( 6 ) لا يحصرهم عدد ولا يحويهم بلد ذهب إلى ذلك البزودي في « أصوله مع الكشف » ونقل ابن مفلح الحنبلي عن بعض الفقهاء كما عن « روضة الناظر » 2 / 908 .
( 7 ) اختلاف أوطانهم وأديانهم حتّى يحصل العلم بخبرهم لتندفع التهمة بصورة آكد ، وشرط قوم أن يكونوا أولياء مؤمنين ، وشرط قوم أن لا يكونوا محمولين بالسيف على الإخبار .
( 8 ) كالغزالي في « المستصفى » 1 / 138 ، ولكن عبر عنهم بالروافض ، وفي « المعارج » ص 140 : حكى بعض الأشعرية والمعتزلة ان الإمامية تعتبر قول المعصوم عليه السّلام في التواتر وهو فرية عليهم أو غلط في حقّهم وإنّما يعتبرون ذلك في الاجماع .