تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
والثالث : هو الخبر الذي علم مخالفته للواقع . والرابع : مثل خبر العدل الواحد . والخامس : مثل خبر الكذوب . والسادس : مثل خبر مجهول الحال . ثمّ ينقسم الخبر باعتبار آخر إلى متواتر وآحاد . أمّا المتواتر ، فعرّفه الأكثرون : بأنّه خبر جماعة يفيد بنفسه القطع بصدقه « 1 » . وذكروا أنّ التقييد بنفسه ، ليخرج خبر جماعة علم صدقهم لا بنفس الخبر ، بل إمّا بالقرائن الزّائدة على ما لا ينفكّ الخبر عنه عادة من الأمور الخارجية ، كما سيجيء في الخبر المحفوف بالقرائن ، وإمّا بغير القرائن كالعلم بمخبره ضرورة أو نظرا . ومرادهم بالقرائن التي لا ينفكّ عنها الخبر عادة ، هو ما يتعلّق بحال المخبر ، ككونه موسوما بالصدق وعدمه ، والسّامع ، ككونه خالي الذهن وعدمه ، والمخبر عنه ، ككونه قريب الوقوع وعدمه ، ونفس الخبر ، كالهيئات المقارنة له الدالّة على الوقوع وعدمه ، فقد يختلف الحال باختلاف الأمور المذكورة . أقول : ويشكل ما ذكروه بأنّهم اشترطوا في التواتر تعدّد المخبرين وكثرتهم إلى حدّ يؤمن تواطؤهم على الكذب عادة . ولا ريب أنّ مقتضى ذلك أن يكون للكثرة مدخلية في حصول العلم بحيث لو لم تكن لم يحصل العلم . وقولهم : إنّ التقييد بنفسه احتراز عمّا لو حصل العلم من القرائن الخارجية عن لوازم الخبر من الأمور المتقدّمة ، يقتضي أنّه إذا حصل العلم بسبب خبر جماعة
هامش
( 1 ) وكذا في « الزبدة » ص 90 ، وفي « المعالم » ص 339 مثله تقريبا .