فهما بذلك الاعتبار يحتملان الصدق والكذب ، وأمّا بحسب مفهومهما ، فلا تصحّ ، إنّ الحقّ هو المشهور من كون الاحتمال من خواصّ الخبر ، انتهى « 1 » .
ويمكن أن يكون مرادهم بالاختصاص هو الإطلاق العرفيّ حقيقة ، يعني أنّهم لا يصفون بالصدق والكذب حقيقة إلّا أنّ النسبة الخبريّة المقصودة بالذّات ، فإطلاقهما على غيرهما مجاز .
ويتفرّع على ذلك « 2 » ، الأحكام المتعلّقة بالصدق والكذب ، فمن نذر لمن قال صدقا درهما ، وقال أحد : يا زيد الفاضل ، لا يبرّ النذر بإعطائه وإن وافق فضله للواقع ، كما يقتضيه أصل الحقيقة .
هامش
- المقصودة من الكلام الإنشائي على ما قدمناه سابقا عبارة عن نسبة الضرب مثلا إلى المخاطب من حيث إنّه مطلوب منه للمتكلّم ، وهذه النسبة تتضمن نسبة فاعليّة غير مقصودة إفادتها .
( 1 ) إلى هنا ينتهي كلام السيد الشريف الجرجاني في حاشيته على « المطوّل » ص 150 .
( 2 ) أي على النزاع السّابق .