الأوضاع الهيئيّة كصيغة ( افعل ) ، والمشتقّ والجمع المحلّى ، وأمثال ذلك ، مركّبا كان أو مفردا ، ومثل أنّ الضمير المتعقّب للعام هل يخصّصه أم لا في مثل :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ،
« 1 » ومثل أنّ الضمير الذي سبقه مضاف ومضاف إليه مثل : له عليّ ألف درهم إلّا نصفه ، هل يرجع إلى الأقرب « 2 » أو الأبعد « 3 » مع إمكانهما ، فيتفرّع عليه استثناء نصف الدّرهم أو الخمس مائة ، بل وبعض الأوضاع الماديّة أيضا من جهة العموم والخصوص وغيرهما « 4 » ، كالنزاع في كلمة ( كلّ ) أنّه للعموم أم لا ، وكذلك ( من ) و ( ما ) وأنّهما لذوي العقول أو لغيرهم ، بل في أصل منسبك اللّفظ فيما حصل فيه تغيير الاصطلاح ، كالنزاع في أنّ الصلاة والصوم معناهما الأركان المخصوصة أم لا ، ممّا ادّعي فيها ثبوت الحقيقة الشرعية وغيرها ، بل وكثير من القواعد المذكورة في علم العربية ، مثل معاني الحروف ك : ( الباء ) ، و ( من ) ، و ( إلى ) وغير ذلك .
وبالجملة ، ما يتعلّق بمعرفة حال استخراج الأحكام الشرعية بأن ينازع في أنّ اللّفظ هل يفيد هذا الحكم ، أم هذا الحكم كصيغة الأمر والنّهي أو هل يفيد عموم الحكم أو خصوصه ، وهل يفيد إخراجه عن الحكم أم لا ، كألفاظ العامّ والخاصّ .
وكذلك ما يتعلّق بالموضوعات التي اخترعها الشارع ، فهل تصرّف الشارع في أوضاع الألفاظ ليحمل على معانيها التي اصطلحها أم لا ، وهكذا .
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) وهو المضاف إليه أي الدرهم مثلا .
( 3 ) وهو المضاف كالألف مثلا .
( 4 ) كالاطلاق والتقييد والإجمال والبيان .