قانون لا يجوز خرق الإجماع المركّب عندنا « 1 »
، سواء كان مركّبا عن قولين أو أكثر « 2 » . فلا يجوز القول الزّائد على ما أجمعوا عليه ، وذلك قد يحصل بملاحظة توارد حكمين أو أحكام متعدّدة من الأحكام الشرعية على موضوع واحد بحسب أقوال الأمّة ، ثمّ حكم آخر من آخر .
وقد يحصل بملاحظة توارد حكمين من فريقين منها على موضوع كلّي ، ثمّ حكم موافق لأحدهما في بعض أفراد ذلك الموضوع ، وحكم آخر موافق لآخر في البعض الآخر من تلك الأفراد من فريق آخر .
مثال الأوّل : أنّ القول من الشيعة منحصر في استحباب الجهر بالقراءة في ظهر الجمعة مثلا والقول بحرمته ، فالقول بوجوبه خرق للإجماع المركّب .
ومثل : أنّ المشتري إذا وطئ الجارية الباكرة ثمّ وجد بها عيبا ، فقيل : لا يجوز الردّ . وقيل : يجوز الردّ مع الأرش - وهو تفاوت ما بين الثيبوبة والبكارة - فالقول بردّها مجّانا خرق للإجماع المركّب .
هامش
( 1 ) في « الزبدة » ص 98 : وخرق المركب باطل عندنا مطلقا ؛ لمخالفته المعصوم قطعا .
وكذا عند العامّة وإن خالفونا في الاستدلال عليه ، هذا والمخالف في هذه المسألة الأقلّون ، منهم ذهب إلى ذلك بعض الحنفية وبعض الظاهرية كما في « روضة الناظر » 2 / 1250 .
( 2 ) هذا إشارة إلى أنّ الكلام لا ينحصر في اختلافهم على قولين فيكون خرقه بإحداث قول ثالث ، بل يمكن اختلافهم على ثلاثة أقوال أو أكثر ويكون خرقه حينئذ بأن يحدث قول رابع أو خامس وهكذا ، هذا كما في الحاشية .