وحاصله ، أنّه لا ينحصر العلم بحصول الإجماع في زمن الصحابة ، بل يحصل في أمثال زماننا أيضا بالتسامع والتضافر ، أنّ المسألة « 1 » إجماعيّة من دون أن ينقل يدا بيد أصل الإجماع من الزّمان السّابق إلى الزّمان اللّاحق ، وغفل صاحب « المعالم » عن مراده .
واعترض عليه : بأنّ « 2 » ذلك لا ينافي ما ذكره بعض العامّة ، حيث أراد حصول العلم الابتدائي ، وما ذكره العلّامة ادّعاء حصول العلم بالنقل ، وإنّما دعاه إلى هذا الاعتراض إفراد الضمير المجرور في كلمة عليه « 3 » ، وقرينة المقام ومقابلة الجواب للسّؤال شاهد على أنّ مرجع الضمير كلّ واحد من فتاوى العلماء المجمعين كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا ، ظهر ما في قوله « 4 » : فكلّ إجماع يدّعى في كلام الأصحاب . . .
الخ . لأنّهم عدول ثقات ، وادّعوا العلم بحصول الإجماع ، فلا يجوز تكذيبهم .
ويكون « 5 » لنا بمنزلة خبر صحيح أخبر به العدل عن إمامه بلا واسطة ، مع أنّ ما ذكره موافقا للشهيد « 6 » من إرادة الشّهرة ، لا يليق بمن هو دونهم بمراتب ، فكيف وهم أمناء الأمّة ونوّاب الأئمّة عليهم السّلام ومتكفّلو أيتامهم ، الورعون المتّقون ، الحجج على الخلق بعد أئمّتهم عليهم السّلام . وهذا منهم تدليس وخداع حيث يصطلحون في كتبهم
هامش
( 1 ) فاعل قوله يحصل .
( 2 ) وهذا حاصل كلام صاحب « المعالم » في اعتراضه .
( 3 ) وقد ردّ صاحب « الفصول » ص 251 الردّ والإيراد والاعتراض مع أصل الدعوة .
( 4 ) قول صاحب « المعالم » ص 332 .
( 5 ) قولهم .
( 6 ) راجع « المعالم » 332 - 334 .