تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وفائدة الوضع النوعيّ إفادة معاني أشخاصها ، فمن تحقّق نوع التركيب في ضمن فرد خاصّ يعرف التركيب الخاصّ . فالمركّب من حيث اشتماله على الألفاظ المفردة ، حكمه ما تقدّم ، ومن حيث اشتماله على النوع المعيّن من التركيب ، حكمه إفادة تحقّق هذا النوع في ضمن هذا الشّخص منه ، فهيئة تركيب الفعل مع الفاعل والمفعول أيضا مثلا على النهج المقرّر في الإعراب والتقديم والتأخير ، موضوعة لإفادة صدور الفعل عن الفاعل ووقوعه على المفعول ، فإذا تشخّص في مادّة ضرب زيد عمرو ، أفادت صدور الضرب عن زيد ووقوعه على عمرو ضرورة حصول الكليّ في ضمن الفرد . وأمّا فهم معنى الضرب وزيد وعمرو فقد تقدّم الكلام فيه « 1 » . وقد يحصل من جهة الهيئة التركيبيّة تفاوت في أوضاع المفردات ، كما في صورة التوصيف والتقييد والاستثناء ونحو ذلك . فالمعتبر في وضع المركّب هو ما اقتضاه الهيئة التركيبيّة ، لا خصوص وضع المفردات .

الثانية : الاستثناء من النفي إثبات ، وبالعكس « 2 »

. خلافا للحنفيّة في الموضعين « 3 » .
هامش
( 1 ) من أنّه لإفادة المتصوّر أو فهم معانيها المرادة . ( 2 ) اجماعا كما عن العلامة في « التهذيب » : ص 140 . والمقصود بالعكس أي والعكس بالعكس . وهو الاستثناء من الإثبات نفي . ( 3 ) المذكور في كتب الحنفيّة بأنّ الاستثناء من الاثبات ليس نفيا ولا من النفي اثباتا ، بل هو تكلّم بالباقي . ومعناه أنّه اخراج المستثنى ، وحكم على الباقي من غير حكم على المستثنى هذا ما ذكره التفتازاني في « شرح الشرح » . ونقل في « المحصول » : 2 / 548 بين الحكم بالنفي وبين الحكم بالإثبات واسطة وهي عدم الحكم ، وذكر -