تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وإذا أطلق على الجزء كان دلالته عليه مطابقة ويصدق عليها أنّها دلالة اللّفظ على جزء ما وضع له اللّفظ ، وكذا الحال في الملزوم واللّازم . وأقول : إنّا لا نسلّم أنّ دلالة اللّفظ على الجزء في ضمن الكلّ وبتبعيّته كما هو معنى دلالة التضمّن يصدق عليها أنّها دلالة اللّفظ على تمام ما وضع له ، وإن كان ذلك تمام الموضوع له بوضع آخر ، لأنّ الدلالة على تمام الموضوع له إنّما هو تابع جواز الإرادة الجارية على قانون الوضع . وقد ذكرنا انّ المشترك إذا أريد منه أحد معانيه ، فلا يجوز إرادة الآخر معه . مثلا في حوالينا رستاق « 1 » مسمّى بالكزّاز مشتمل على قرى كثيرة أحدها مسمّاة بالكزّاز ، فإذا أطلق الكزّاز وأريد منه ذلك الرّستاق ، فانفهام تلك القرية إنّما هو بالتّبع وفي ضمن انفهام الكلّ ، ولا ريب إنّه حينئذ لا يدلّ على تلك القرية الخاصّة بخصوصها ، ولا يجوز إرادتها أيضا ، فهو غير مدلول اللفظ بالاستقلال حينئذ . نعم لو جاز إرادة المعنيين ولم تخالف لقانون [ القانون ] الوضع لاحتاج حينئذ إلى قيد الحيثيّة . والقول بأنّ تلك القرية من حيث إنّه جزء أحد المعنيين المطابقيّين مدلول تضمّني ، ومن حيث إنّه نفس أحدهما ، فهو مطابقي . قوله « 2 » : وإذا اطلق على الجزء كان دلالته عليه مطابقة . . . الخ . قلنا : لا نسلّم حينئذ صدق أنّه دلالة اللفظ على جزء ما وضع له الذي هو الدلالة التضمّنيّة ، إذ المراد بها دلالته عليه في ضمن الكلّ وتبعيّته ، وهو موقوف على جواز
هامش
( 1 ) الرّستاق : فارسي معرّب والجمع الرساتيق وهي السواد . ويستعمل الرستاق في الناحية اي طرف الإقليم ، وعن بعضهم الرستاق مولّد وصوابه رزداق وأيضا فيه رسداق . ( 2 ) أي قول المعترض .