تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
في أرض الإسلام » . قلت : فإن كان فيهما غير أهل الإسلام ؟ قال : « إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس » « 1 » . ويدلّ على ذلك العرف أيضا ، فلاحظ .
هامش
- ليتفحّص عن حال الجارية فرآها ساجدة لربها لا ترفع رأسها تقول : قدوس سبحانك سبحانك ، فقال هارون : سحرها موسى بن جعفر بسحره عليّ بها ، فأتى بها وهي ترعد شاخصة نحو السّماء بصرها . فقال : ما شأنك . فقالت : شأني الشأن البديع ، إني كنت واقفة عنده وهو قائم يصلي ليله ونهاره ، فلما انصرف عن صلاته وهو يسبح اللّه ويقدسه . قلت : يا سيدي هل لك حاجة أعطيكها . قال عليه السّلام : وما حاجتي إليك . قلت : إني أدخلت عليك لحوائجك . قال : وما بال هؤلاء . قالت : فالتفت فأنا بروضة مزهرة لا أبلغ آخرها من أوّلها بنظري ولا أوّلها من آخرها ، فيها مجالس مفروشة من الوسد والديباج وفيها وصف ووصائف لم أر مثل وجوههم حسنا ولا مثل لباسهم لباسا ، عليهم الحرير الأخضر والإكليل والدّرر والياقوت ، وفي أيديهم الأباريق والمناديل ومن كل الطعام ، فخررت ساجدة حتى أقامني هذا الخادم . فرأيت نفسي حيث كنت . فقال هارون : يا خبيثة لعلّك سجدت فنمت فرأيت هذا في منامك . قالت : لا واللّه يا سيدي إلّا قبل سجودي رأيت ، فسجدت من أجل ذلك . فقال هارون : اقبض هذه الخبيثة إليك فلا يسمع منها أحد . فأقبلت في الصلاة فإذا قيل لها في ذلك . قالت : هكذا رأيت العبد الصالح . فسألت عن قولها . قالت : إنّي لما عاينت من الأمر نادتني الجوار يا فلانة ابعدي عن العبد الصالح حتى ندخل عليه ، فنحن له دونك . فما زالت كذلك حتى ماتت . هذا كما في « البحار » ج 48 ص 239 عن « المناقب » ج 3 ص 414 . ( 1 ) « تهذيب الأحكام » : 2 / 368 الحديث 1532 ، « وسائل الشيعة » : 4 / 456 الحديث 5708 .