الاشتراك أثبت الاشتراك في غير ما يختصّ بأحدهما يقينا ، كأحكام الحيض والنّفاس ونحوهما ، بالمرأة ، وأحكام غيبوبة الحشفة وما يتعلّق بالخصيان ونحوهما بالرّجال .
وأمّا الأحكام المختلفة فيها فقيل : بأنّ الأصل فيها الاشتراك إلّا ما أخرجه الدّليل ، وقيل : بالعكس « 1 » . والأوّل أظهر .
فإثبات الجهر في الصلاة الجهريّة إنّما ثبت اختصاصه بالرّجل بسبب الدّليل ، وكذلك استحباب وضع اليدين على الفخذين فوق الرّكبتين حال الركوع في المرأة . وما ذكرنا « 2 » إنّما هو المستفاد من الأخبار والأدلّة ، وإثبات دعوى أنّ الأصل عدم الاشتراك إلّا ما أثبته الإجماع ، دونه خرط القتاد .
لا يقال « 3 » : أنّ الإجماع لا يقبل التخصيص لكونه من الأدلّة القطعية ، لأنّا نقول إنّهم نقلوه بالعموم ، وعموم دعوى الإجماع مثل عموم الحديث ، معتبر لاشتراك الدّليل وهو المستفاد « 4 » من تتبّع كلام الفقهاء ، وصرّح به بعضهم ، ومنهم المحقّق
هامش
( 1 ) أي انّ الأصل في الأحكام عدم الاشتراك إلّا ما أثبته الدّليل .
( 2 ) أي من الأظهريّة في أنّ الأصل هو الاشتراك .
( 3 ) هذا دفع لما يمكن أن يرد على القول المختار ، وهو أنّ القول بأنّ الأصل فيها الاشتراك إلّا ما أخرجه الدّليل ، ومعنى ذلك وقوع الاجماع على الاشتراك إلّا ما أخرجه الدّليل . ولا ريب انّ الاجماع من الأدلّة القطعيّة الغير القابلة للتخصيص .
وتوضيح الدفع انّ هذا الاجماع ليس من الأدلّة القطعية ، بل من الأدلّة الظنيّة المعتبرة كعموم الحديث المعتبر لاشتراكها في الدليليّة ، وبالجملة ما لا يقبل التخصيص هو الاجماع الحقيقي الواقعي لا الاجماع المنقول ، وما نحن فيه من الثاني لا الأوّل ، هذا كما في الحاشية .
( 4 ) أي الاجماع بالاشتراك إلّا ما خرج .