تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
أنّه خلاف الأصل ، لا يلتفت إليه مع ثبوت الظهور في العموم ، فعدم العلم بكون المقام مقتضيا للإبهام يكفي في الحمل على العموم . وأمّا الثانية « 1 » : فهو أنّه إمّا نقل فعل المعصوم عليه السّلام سواء علم جهة الفعل ، كما لو أخذ مالا عن يد مسلم بشاهد ويمين أو لم يعلم ، كما لو أخذ المال عن يد أحد ولم يعلم وجهه ، فلا يجوز التعدّي إلّا أن يثبت بدليل من خارج ، أو نقل حكمه في مادّة مخصوصة مع احتمال وقوعها على كيفيّات مختلفة يختلف باختلافها الحكم من دون سبق سؤال . وهذه ممّا يقولون لها قضايا الأحوال وأنّه لا عموم فيها ، فإنّها محتملة لاقتصاره في المادّة المخصوصة ، فتصير في غيرها مجمل الحكم ، فلا يصحّ الاستدلال . وأمّا التعدّي في مثل قوله عليه السّلام في جواب الأعرابي : « كفّر » ، حيث سأله عن مواقعة أهله في نهار رمضان « 2 » ، فهو من جهة فهم العلّة كما أشرنا في باب المفهوم ، وسيجيء في باب القياس . ولنذكر للقاعدتين مثالين : الأولى : أنّ امرأة سألت عنه عليه السّلام عن الحجّ عن أمّها بعد موتها فقال : « نعم » « 3 » . ولم يستفصل هل أوصت أم لا . والثانية : حديث أبي بكرة لمّا ركع ومشى إلى الصفّ حتى دخل فيه ، فقال له
هامش
( 1 ) أي القاعدة الثانية المنقولة عن الشّافعي ، وهي أنّ حكايات الأحوال إذا تطرق إليها الاحتمال . . . الخ . ( 2 ) « الفقيه » : 2 / 115 ح 1885 . ( 3 ) « صحيح البخاري » : 3 / 23 باب الحج عمن لا يستطيع ، « صحيح مسلم » : 3 / 147 كتاب الحج الحديث 407 ، « سنن البيهقي » : 4 / 335 الحديث 1 / 2 .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 515 | الميرزا القمي