تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
الأخيرين ، وقد تقتضي الحمل على العموم « 1 » ، مع أنّ فيما يقتضي الحمل على العهد إنّما يتمّ ما ذكره في الجنس إن أريد به ما يستلزم العموم كما حقّقناه . وإن أريد به ما يشمل المعهود الذّهني « 2 » فلا نوافقه أيضا ، لأنّه قد يكون أصالة البراءة مقتضية للتنكير ، وإن حمل العهد في كلامه على الأعمّ من الذّهني ، فمع بعده « 3 » أيضا لا يتمّ ، لأنّ أصالة البراءة قد تقتضي الحمل على العموم مع أنّه لا يناسب قوله : ولأنّ تقدّمه قرينة مرشدة إليه . هذا كلّه ، مع أنّه لا يقتضي ما ذكره إلّا عدم ثبوت التكليف في غير المعهود لعدم العلم بأزيد منه ، لا أنّ المتكلّم استعمل اللّفظ في العهد ، فالأولى أن يقال في موضع أصالة البراءة أصالة عدم ثبوت الحكم إلّا في المعهود ، يعني إذا دار الأمر بين إرادة الجنس والعهد والعموم ، فالمعهود مراد بالضّرورة ، لدخوله تحتهما « 4 » ، والأصل عدم ثبوت الحكم في غيره . وحينئذ يرد عليه « 5 » : أنّه يتمّ لو لم يحتمل الجنس إرادة وجوده في ضمن فرد ما ، فإنّ المعهود حينئذ غير معلوم المراد جزما . نعم ، لو أريد بالجنس ما يستلزم العموم كما بيّناه سابقا ، فلذلك وجه ، لكن يبقى
هامش
( 1 ) وذلك مثل ما تقدم من جواز السّجود على الحجر . ( 2 ) يعني أريد بالجنس ما يشمل المعهود الذّهني فلا يوافقه أيضا . يعني كما لو أريد بالجنس ما يستلزم العموم فقط ، لا يوافقه لما تقدم من أنّ أصالة البراءة قد تقتضي الحمل على العموم لا العهد ، هذا كما في الحاشية . ( 3 ) أي بعد حمل العهد في الكلام على الأعم من الذّهني . ووجه البعد هو انّ مطلق العهد ينصرف إلى الخارجي دون الذّهني فقط ودون الأعم منهما . ( 4 ) أي لدخول المعهود تحت الجنس والعموم ، والأصل عدم الحكم في غير المعهود . ( 5 ) وقد ردّ في « هداية المسترشدين » : 3 / 228 على هذا الايراد .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 491 | الميرزا القمي