وأمّا دلالة جواز الاستثناء مطّردا على العموم فقد مرّ « 1 » ، وكذلك الجمع المضاف « 2 » عند جمهور الأصوليّين .
ومن فروع المسألتين ما لو أوصى للفقراء أو فقراء البلد ، فإن كانوا محصورين صرف إليهم جميعا مع الإمكان وإلّا فيصرف إلى ثلاثة فصاعدا ، لأنّ المقام قرينة عدم إرادة الحقيقة .
وأمّا المفرد المعرّف باللّام
فقيل : بإفادته العموم ، وقيل : بعدمه « 3 » .
وطريقة تقسيمهم الجنس المعرّف باللّام إلى أقسامه « 4 » تقتضي القول بكونه حقيقة في الجميع لكن لا على سبيل الاشتراك ، بل من باب استعمال الكلّي في الأفراد كما أشرنا إليه .
هامش
( 1 ) في مبحث العام عند تحقّق ردّ القائلين بأنّ الألفاظ حقيقة في الحصر والخصوص كما في القانون الأوّل من هذا المقصد .
( 2 ) ومما يدلّ على أنّ الجمع المضاف يفيد العموم احتجاج الصديقة الشهيدة فاطمة الزهراء عليها السّلام على أبي بكر عندما غصبها إرثها عن أبيها وذلك بقوله تعالى :يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ، ولم ينكر عليها أحد من المسلمين . نعم قد عدل أبو بكر عن ما رواه على ما نقل بحسب الظاهر وكان لعمر حينها كلام .
( 3 ) والقائل بالعموم هو كالشيخ في « العدة » : 1 / 276 ، واختار المحقق في « المعارج » :
ص 86 ، والعلّامة في « التهذيب » : ص 129 العدم ، وكذا الرازي في « المحصول » :
2 / 497 الّذي قال : الواحد المعرّف بلام الجنس لا يفيد العموم خلافا للجبّائي والفقهاء والمبرّد . وأمّا الشهيد في « التمهيد » ص 166 : فقال : المفرد المحلّى باللام والمضاف ، للعموم عند جماعة من الأصوليين ، والمعروف من مذهب البيانيين ونقله الآمدي عن الأكثرين ، ونقله الفخر الرازي عن الفقهاء والمبرّد ، ثم اختار هو ومختصر كلامه عكسه وهو الأظهر وأمّا في « المستصفى » فقد فصّل راجعه 2 / 31 .
( 4 ) أي الماهيّة والمفرد الواحد وجميع الأفراد .