أن يقال للرّجال : عندي درهم على هذا « 1 » إذا كان الكلّ مشتركا في استحقاق درهم واحد ولا يثبت به لكلّ واحد منهم درهم .
إذا تمهّد هذه « 2 » ، فنقول :
أمّا الجمع المعرّف باللّام ،
فالظاهر أنّه لا خلاف بين أصحابنا « 3 » في إفادته العموم . ولا يضرّ في ذلك ما ذكرنا من جواز إرادة الجنس والعهد وغيره ، بل الظاهر أن المتبادر هو العموم الأفرادي لا الجمعي ولا المجموعي فينسلخ منه معنى الجمعيّة . فالظاهر أنّ هذا وضع مستقلّ للهيئة التركيبيّة على حدة وصار ذلك سببا لهجر المعنى الذي كان يقتضيه الأصل المقرّر « 4 » في المقدمات ، من إرادة جنس الجمع على طريق المفرد المحلّى .
وكيف كان فالدليل قائم على كونه حقيقة في العموم فيكون في غيره مجازا ، والدّليل الاتفاق ظاهرا ، والتبادر وجواز الاستثناء مطّردا .
لا يقال : لعلّ جواز الاستثناء لاحتمال إرادة العموم ، وذلك لا يفيد إرادة العموم عند المتكلّم ، لأنّا نقول : المراد من جواز الاستثناء ، جوازه بالنظر إلى ظاهر اللّفظ مطلقا في كل مقام لم يقم قرينة على خلافه ، لا الجواز العقلي بسبب إمكان أن يكون موردا للاستثناء كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) أي على اعتبار العموم ، بالنسبة إلى المجموع من حيث هو .
( 2 ) أي هذه المقدّمات الأربعة المذكورة .
( 3 ) وبين مخالفينا أيضا إلّا ما نقل عن أبي هاشم منهم كما نقل في « العدة » : 1 / 276 ، و « الذريعة » : 1 / 222 ، وراجع « ميزان الأصول » : 1 / 396 ، و « المعتمد » : 1 / 223 ، وهو قول ضعيف شاذ لا يلتفت إليه . وقد عبّر عنه في « المعالم » ص 262 : وربما خالف في ذلك بعض من لا يعتدّ به منهم .
( 4 ) يعني القاعدة المقرّرة .