تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وعلى هذا فمدخول اللّام الذي يفيد العهد الخارجي حقيقة في المشار إليه مثل : هذا الرجل خير من هذه المرأة ونحو ذلك . وذلك لأنّ اللّام للإشارة إلى شيء يتّصف بمدخولها إمّا اتّصافا يستلزم الحمل الذّاتي كما في تعريف الحقيقة أو الحمل المتعارفي كالعهد الخارجي . وأيّا ما كان فلفظ المدخول مستعمل في معناه الحقيقي ، ولا ينافي ذلك كون المعرّف باللّام حقيقة في تعريف الجنس مجازا في العهد الخارجي كما حقّقناه « 1 » ، مع أنّ الكلام في كون لفظ الكلّي حقيقة في الفرد أو مجازا ، ولفظ الكليّ هو مدخول اللّام ، فلا مدخليّة في تحقّق هذا الإطلاق للّام وغيرها من العوارض ، فإن أشير باللّام إلى الفرد كما في العهد الخارجي فيتّضح المقصود « 2 » ، وأمّا إذا أشير إلى تعيين الجنس ، فلا بدّ أن يراد من مدخوله نفس الطبيعة المعرّاة عن الفرد . فما اشتهر بينهم من أنّ المفرد المحلّى بلام الجنس إذا استعمل في إرادة فرد ما ويقال له المعهود الذّهني فهو حقيقة غير واضح ، لأنّ معيار كلامهم في ذلك ، هو أنّه من باب إطلاق الكليّ على الفرد وهو حقيقة ، ولا ريب أنّ المعرّف بلام الجنس معناه الماهيّة المتّحدة المتعيّنة في الذّهن المعرّاة عن ملاحظة الأفراد عموما وخصوصا ، وإطلاقه وإرادة الماهيّة باعتبار الوجود خلاف المعنى الحقيقي . فإن قلت « 3 » : إنّ الماهيّة المعرّاة عن ملاحظة الأفراد لا تستلزم ملاحظة عدمها .
هامش
( 1 ) في قوله في المقدمة الثالثة التي ذكرها قبل هذا التنبيه : انّ مدلول المعرّف بلام الجنس هو الماهيّة المعرّاة عن ملاحظة الأفراد مع التعيين والحضور في الذّهن ، وذكره وإرادة فرد منه استعمال اللّفظ في غير ما وضع له . ( 2 ) وهو كون العهد الخارجي معنى مجازيّا للمحلّى باللّام . ( 3 ) وقد تعرّض لهذا القول بعد نقله المحقّق الاصفهاني في « هدايته » : 3 / 177 وعزاه لبعض الأعلام .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 471 | الميرزا القمي