تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
قلت : نعم لكنّها تنافي اعتبار وجود الأفراد ، وإن لم تنافي تحقّقها في ضمن الأفراد الموجودة مع أنّه لا مدخليّة للّام « 1 » في دلالة لفظ الكلّي على فرده ، فيصير اللّام ملغاة . فإنّ اللّفظ الموضوع للكلّي من حيث هو كلّي مدخول اللّام لا المعرّف باللّام ، مضافا « 2 » إلى أنّه لا معنى لوجود الكليّ في ضمن فرد ما ، لأنّه لا وجود له إلّا في ضمن فرد معيّن ، مع أنّ المعرّف باللّام قد وضع للماهيّة المعرّاة في حال عدم ملاحظة الأفراد ، ولذلك مثّلوا له بقولهم : الرّجل خير من المرأة ، ورخصة استعمالها في حال ملاحظة الأفراد لم تثبت من الواضع كالمشترك في أكثر من معنى . لا يقال : يرد هذا « 3 » في أصل المادّة بتقريب أنّها أيضا موضوعة للماهيّة في حال عدم ملاحظة الأفراد ، لأنّا نقول إنّ استعمالها على هذا الوجه « 4 » أيضا مجاز ، وما ذكرناه من كونها حقيقة ، إنّما كان من جهة الحمل لا من جهة الإطلاق ، وهو غير متصوّر فيما نحن فيه لعدم صحّة حمل الطبيعة على فرد ما « 5 » . والحاصل ، أنّ وجود الكليّ واتّحاده مع الفرد إنّما يصحّ في الفرد الموجود الذي هو مصداق فرد ما لا مفهوم فرد ما ، والمطلوب هنا « 6 » من المعرّف بلام
هامش
( 1 ) هذا جواب عن الاعتراض ثانيا . ( 2 ) هذا جواب عن الاعتراض ثالثا . ( 3 ) أي ما ذكرته في الجواب رابعا من أنّ المعرّف باللّام قد وضع . . . الخ . ( 4 ) أي على وجه ملاحظة الأفراد . ( 5 ) وهذا القول : لا يقال يرد هذا . . . الخ جاء على ذكره المحقق الأصفهاني في « هدايته » : 3 / 177 في بحثه لبيان معنى « اللام » تحت عنوان ، ولبعض الأعلام كلام في المقام أحببت ايراده مع تلخيص له ، وبعد أن ذكرها ، قال : والوجوه المذكورة كلّها مدفوعة . ( 6 ) أي في العهد الذّهني .