تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

قانون الحقّ ، أنّه لا حجّية في مفهوم الألقاب

« 1 » ، لعدم دلالة اللّفظ عليه بإحدى من الدلالات ، ولأنّه لو دلّ لكان قولنا : زيد موجود ، وعيسى رسول اللّه كفرا ، لاستلزامهما نفي الصّانع ورسالة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » .

واحتجّ الدّقاق

« 3 » وبعض الحنابلة « 4 » على الدّلالة بأنّ التخصيص بالذّكر لا بدّ
هامش
( 1 ) عند الأكثر كما ذهب إليه وذكره العلّامة في « التهذيب » : ص 103 ، والآمدي في « الإحكام » : 2 / 90 : اتّفق الكلّ على أنّ مفهوم اللقب ليس بحجّة . ( 2 ) لإفادتهما ان ليس غير زيد موجودا ولو كان هو الصانع ، وان ليس غير النبي عيسى رسولا . ( 3 ) محمّد بن محمّد أبو بكر الدقاق ( 306 - 392 ه ) فقيه شافعي أصولي من أهل بغداد وكان يلقّب بخباط . له مصنّفات منها كتابه في الأصول على مذهب الشافعي . وقد اشتهر بقوله بمفهوم اللّقب وهو قول يستنكرونه الأصوليين . وينقل انّ امام الحرمين يرى انّ قول الدقاق هذا لا ينبغي الغلو في ردّه ، وقال : وعندي انّ المبالغة في الردّ عليه سرف ، ونحن نوضح الحق الذي هو ختام الكلام قائلين لا يظن بذي العقل الذي لا ينحرف عن سنن الصواب أن يخصّص بالذكر ملقّبا من غير غرض . . . الذي نراه انّ التخصيص باللّقب يتضمن فرضا مبهما . وفي نفس الشأن قال ابن السبكي في كتابه « الابهاج في شرح المنهاج » : - فائدة - في كتاب الأستاذ أبي إسحاق في أصول الفقه انّ شيخه الدقاق هذا ادّعى في بعض مجالس النظر - ببغداد - صحة ما قاله من مفهوم اللّقب ، فالزم وجوب الصلاة ، فإنّ الباري تعالى أوجب الصلاة ، فهل له دليل يدلّ على نفي وجوب الزكاة والصوم وغيرهما . قال : فبان له غلطه وتوقف فيه . ( 4 ) قال في « التمهيد » ص 117 : ذهب الدقاق والصّيرفي من الشافعية وجماعة من الحنابلة وبعض المالكية إلى أنّه حجّة ، لأنّ التخصيص لا بد له من فائدة .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 429 | الميرزا القمي