هو حتّى يرد انّ الاتّحاد الحملي لا يقتضي ذلك ، بل لأنّ حمل الجنس أو الاستغراق يفيد ذلك .
أمّا الاستغراق فظاهر ، وأمّا الجنس فلأنّ المقصود منه إن كان مجرّد صدق هذا الجنس ولو من حيث إنّه فرد منه لتمّ ذلك بحمل المنكر مثل زيد أمير ، فيبقى التعريف لغوا ، فعلم منه أنّ المقصود انّ زيدا هو حقيقة الأمير وماهيّته ، فيفيد المعنى الذي هو أعلى من الحصر كما مرّ إليه الإشارة « 1 » ، وأشار إلى ما ذكرنا المحقّق الشريف في بعض حواشيه .
فظهر من جميع ما ذكر انّ قولنا : الأمير زيد يدلّ على الحصر من وجهين :
أحدهما : تقديم المتأخر بالطبع وإن صار موضوعا الآن .
والثاني : التعريف على ما مرّ بيانه « 2 » .
وأمّا صورة العكس فمن جهة واحدة هو التعريف .
وأما الجواب عن الثاني « 3 » ، فيظهر ممّا تقدم أيضا .
وتوضيحه منه بطلان التالي لو أريد به مجرّد المغايرة في إرادة الذّات والصّفة ، ومنع الملازمة إن أريد غير ذلك ، والتحقيق قد مرّ « 4 » .
ثم إنّ الكلام لا يختصّ بالمعرّف باللّام ، بل كلّما يراد به الجنس حكمه ذلك مثل قولك : صديقي زيد ، حيث لا عهد خارجي ، فإنّه يحمل على الجنس أو الاستغراق
هامش
( 1 ) في قوله : بأنّ ندعي وحدة الجنس مع هذا الفرد على طريقة عبد القاهر .
( 2 ) من أنّ التعريف لو لم يفد الحصر لكان لغوا إذ على تقدير عدم إفادة الحصر معناه قبل التعريف وبعده يصير واحدا .
( 3 ) أي قوله : وبأنّه لو كان الأصل مفيدا له . . . الخ .
( 4 ) وهو انّ صورة العكس أيضا يفيد الحصر .