بعض المحقّقين « 1 » ، وما ذكره من عدم إجداء تعدّد الجهة ، ممنوع .
قوله « 2 » : بحيث يعدّ في الواقع أمرين .
إن أراد بذلك لزوم تعدّدهما في الحسّ ، ففيه منع ظاهر .
وإن أراد مطلق التعدّد ، فلا ريب أنّهما متعدّدان ، ولم ينتف إحدى الحقيقيتين في الخارج بسبب اتّحاد الفرد ، ولم يصيرا شيئا ثالثا أيضا ، بل هما متغايران في الحقيقة متّحدان في نظر الحسّ في الخارج ، وذلك كاف في اختلاف المورد ، وقد عرفت ورودها في الشّرع في غاية الكثرة ، فإنّ الجنب الذي يغتسل يوم الجمعة غسلا واحدا عن الجنابة والجمعة ، يجوز ترك هذا الغسل له من حيث إنّه جمعة ، ولا يجوز تركه من حيث إنّه جنابة ، ولا تعدّد في الخارج في نظر الحسّ مطلقا .
وكذلك المكروهات وغيرها ممّا مرّ .
هامش
- فاسق . والحاصل ، أنّ مرجع كون الأمر والنهي تقييديّتين إلى تعلّق الأحكام بالطبائع ، ومرجع كونها تعليليّتين إلى تعلّقها بالأفراد ، ففي الأخير يمتنع اجتماع الأمر والنهي لأنّه أمريّ دون الأوّل لأنّه أمر مأموريّ .
( 1 ) وهو سلطان العلماء في حاشيّته على « المعالم » ص 292 ولربما من المناسب ذكره ما أفاده المحقق الداماد حيث قال في كتابه « السّبع والشداد » ص 68 : إنّ الوجوب والحرمة من الأمور المتضادّة والحيثيّات المتقابلة بالذّات ، فلا يصحّ اجتماعهما في ذات فعل واحد بالشخص كهذا الكون في هذا المكان بحيثيّتين تعليليّتين لكونه جزءا من الصلاة المأمور بها ، وكونه تصرّفا عدوانيّا في الدار المغصوبة ، بل لا بدّ من اختلاف حيثيّتين تقييديّتين يجعل أوّلا نفس ذلك الكون الشخصي الموصوف بالوجوب والحرمة كونين ثمّ يعرض الوجوب الحرمة لهما من تلقاء الاستناد إلى تينك الحيثيّتين التقييديّتين . انتهى .
( 2 ) في « المعالم » : ص 247 .