تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الأولى من المثال الأوّل بالنّسبة إلى الفقرة الأولى من المثال الثّاني . قوله : وكما أنّه يجتمع . . . الخ « 1 » . فيه : أنّه رجوع عن أوّل الكلام « 2 » ، فإنّ المرجوحيّة بالنسبة إلى الغير غير المرجوحيّة للغير « 3 » ، وكذلك الوجوب والاستحباب ، وقد اختلطا في هذا المقام ، ويشهد به التشبيه بالغسل والتمثيل بالاتّزار ، مع أنّ الكلام في الواجب النفسيّ والغيريّ أيضا هو الكلام فيما نحن فيه ، وهو أيضا من المواضع التي أشرنا إلى ورودها في الشّرع بملاحظة اعتبار الجهة ، ولا يصحّ ذلك إلّا بهذه الملاحظة ، مع أنّ الاستحباب النفسي على القول بالوجوب لغيره إنّما هو إذا لم يدخل وقت مشروط بالطهارة ، وبعد دخوله فيجب للغير ، فيختلف الزّمان .
هامش
- بين الفقرتين من المثال الثاني أعني لا تصلّ في الحمّام ولا تصلّ في الدار المغصوبة . حاصل الكلام انّ ما عارضناك إنّما هو فيما لو كان المنهي عنه بنهي التحريمي أخص مطلقا من المأمور به ، والّذي ذكرته في دفع المعارضة لو تمّ إنّما يناسب فيما لو كان المنهيّ عنه أعمّ من وجه من المأمور به ، هذا هو الخلط بين المقامين . ( 1 ) وهو من قوله في إجابة الوجه الثالث المذكور آنفا ص 314 . ( 2 ) أوّل كلام المجيب هو أن يكون الرّجحان بالذّات والمرجوحيّة بالنسبة إلى الغير مثل الصلاة في الحمام بالنسبة إلى الصلاة في البيت . ( 3 ) اي المرجوحية بالنسبة إلى الغير والمرجوحية للغير كما اختلط الغيري مع ما للغير في كلام المصنّف حيث عبر بلفظ المرجوحية للغير وشبّه بها الوجوب والاستحباب في الغسل ، وظاهر التشبيه كونهما من باب واحد وان العطف تفسيري ، هذا كما في حاشية . وفي أخرى ذكر انّ هذا تعليل لقوله انّه رجوع عن أوّل الكلام . وحاصله انّ كلام المجيب أوّلا في المرجوحية بالنسبة إلى الغير وقد رجع عنه وقال بالمرجوحية للغير ولا ريب انّ الثاني غير الأوّل .