في الأوّل دون الثاني « 1 » .
وأخرى ، ففرّقوا بين ما طرأ الضدّ الوجودي على المحلّ ، سواء ناقض الضدّ الأوّل - كالحركة والسّكون - أو ضادّه وغيره « 2 » فاشترطوا البقاء في الأوّل دون الثاني .
وفصّل بعضهم « 3 » ، بين ما كان المشتق محكوما عليه أو به ، فاشترط في الثاني دون الأوّل .
والأقوى كونه مجازا مطلقا .
لنا وجوه :
الأوّل : تبادر الغير منه ، وهو المتلبّس بالمبدأ ، وهو علامة المجاز .
والثاني : أنّه لا ريب في كونه حقيقة في حال التلبّس ، فلو كان حقيقة فيما انقضى عنه أيضا للزم الاشتراك ، والمجاز خير منه ، كما مرّ مرارا .
وما يقال : من أنّ المشتقّ إنّما يستعمل في المعنى الأخير من الثلاثة المتقدّمة ، وهو أعمّ من الماضي والحال ، واستعمال العامّ في الخاص حقيقة إذا لم يرد منه الخاصّ من حيث الخصوصيّة ؛ فلا مجاز ولا اشتراك .
ففيه : أنّه مناف لكلمات أكثرهم ، وكثير منهم ادّعى الإجماع على كونه حقيقة في الحال ، ولو كان حقيقة في ذلك المعنى العامّ أيضا ، للزم الاشتراك أيضا .
وممّا ينادي ببطلان ذلك ، أنّ المستدلّين بكونه حقيقة فيما انقضى عنه المبدا ،
هامش
( 1 ) ذكره الوحيد في « الفوائد » ص 333 .
( 2 ) أي وبين غير ما لو طرأ الضد الوجودي . واعلم أنّ الضدّ باصطلاح الأصولي أعمّ مما هو مصطلح عليه بين المتكلّمين فلذا قيّده بالوجودي .
( 3 ) وهو الشهيد الثاني في « تمهيد القواعد » : ص 85 ، وحكاه المحقّق الاصفهاني في « هدايته » : 1 / 370 عن الغزالي والأسنوي .