قانون المشتقّ
كاسم الفاعل والمفعول والصّفة المشبّهة ، حقيقة فيما تلبّس بالمبدأ دون ما وجد المبدا فيه في حال التكلّم فقط ، كما توهّمه بعضهم « 1 » حتّى يكون قولنا : زيد كان قائما فقعد أو سيصير قائما مجازا .
والظاهر أنّ هذا وفاقيّ كما إدّعاه جماعة « 2 » ومجاز فيما لم يتلبّس بعد ، سواء أريد بذلك إطلاقه على من يتلبّس بالمبدأ في المستقبل ، بأن يكون الزّمان مأخوذا في مفهومه أو إطلاقه عليه بعلاقة أوّله إليه « 3 » . والظاهر أنّ ذلك أيضا اتّفاقيّ كما صرّح به جماعة .
وقد يتوهم « 4 » أنّ إطلاق النّحاة اسم الفاعل مثلا على مثل ( الضّارب ) في قولنا :
زيد ضارب غدا ، ينافي دعوى الإجماع ، وهو باطل « 5 » لما حقّقنا سابقا من أنّ
هامش
( 1 ) نسب هذا التوهم إلى السيّد والشهيد .
( 2 ) كما في « الوافية » ص 62 .
( 3 ) كون علاقة المجاز علاقة الأوّل يناسب أن يراد من المشتق الذّات البحت الغير المتلبسة بعلاقة أنّها تتلبس في ما بعد من دون اعتبار الاتصاف معها أيضا حتى يكون قولك : رأيت قائما مثلا ، بمنزلة قولك : رأيت زيدا وهذا كما ترى اطلاق آخر مقابل لما اطلق على ما انقضى عنه المبدأ بعلاقة كونه عليه ، أي الذّات البحت الغير المتلبسة من غير اعتبار اتصافها أيضا بالعلاقة المذكورة ، لأنّه لولا اعتباره على هذا الوجه لم يتميّز عن المنقضى عنه المبدا بالمعنى المتنازع فيه تميّزا ظاهرا إلا في ملاحظة هذه العلاقة وعدم ملاحظتها . وهذا بمجرده لا يوجب الفرق بين الاطلاقين في كون المجازيّة في أحدهما محلّ وفاق وفي الآخر محلّ خلاف كما لا يخفى . ولم نقف لكلامهم في هذا المقام على تحرير تام ، هذا كما في حاشية القزويني .
( 4 ) قيل أن أصل هذا التوهم من صاحب « الوافية » وعليك بالمراجعة هناك ص 62 .
( 5 ) أي التوهم المذكور باطل .