وصرّح بأنّ لهم في تعريف الكناية طريقين المحقّق التفتازاني في « شرح المفتاح » « 1 » .
وأمّا ثانيا : فبأنّا نجعل البحث فيما يتناقضان وقامت القرينة المانعة ، فلا يمكن جعله من باب الكناية .
ويدفعه : أنّه إن أريد بقيام القرينة المانعة قيام ما يمنع عن إرادة المعنى الحقيقي منفردا ومجتمعا مع المعنى المجازي ؛ فهو خارج عن محلّ النّزاع ، فإنّ النّزاع في هذه المسألة مثل المسألة السّابقة فيما يمكن إرادة المعنيين بالذّات ، لا فيما لا يمكن أصلا .
وإن أريد كونها مانعة عن إرادة المعنى الحقيقي منفردا ، فهو لا ينافي كونه من باب الكناية ، فتأمّل .
وقد يعترض أيضا : بأنّ القرينة المانعة عن إرادة الحقيقة في المجاز إنّما تمنع عن إرادتها بتلك الإرادة بدلا عن المعنى المجازي .
وأمّا بالنظر إلى إرادة أخرى منضمّة إليها فلا ، إذ المراد من إرادة المعنى الحقيقي والمجازي من اللّفظ معا ، هو كون كلّ واحد منهما مرادا بإرادة على حدة بالاعتبارين .
وهذا الاعتراض مستفاد من كلام سلطان العلماء رحمه اللّه .
وفيه : أنّ دخول المجاز في الإرادة حينئذ إنّما هو من باب دخول الخاص في العامّ الأصولي على ما صرّح هو رحمه اللّه به أيضا في حواشي « المعالم » . وقال : إنّه هو المراد في المشترك أيضا .
هامش
( 1 ) يحتمل أن يكون مراد المصنّف من الشرح القسم الثالث منه وهو « المطوّل » بإسقاط كلمة التلخيص لأن اسمه « شرح تلخيص المفتاح » أو أن يكون للتفتازاني شرحا مستقلا على « المفتاح » وعرف عنده ولم يعرف بيننا أو « شرح المفتاح المشهور » من العلّامة قطب الدين الشيرازي .