تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
في المعنى الحقيقي والمجازي ، وقد عرفت في الأصل السّابق بطلانه . ولكن يدفعه « 1 » : أنّ ذلك مناقشة لفظيّة ، فإنّ مآله يرجع إلى عدم تسمية ذلك استعمالا في المعنى الحقيقي والمجازي مع بقاء المعنى الحقيقي على حقيقته ، وإلّا فلا ريب أنّه يصدق عليه أنّه استعمال في المفهومين كما مرّ نظير ذلك في جواب حجّة المانع مطلقا في المبحث السّابق ، فالأولى في الاستدلال هو ما ذكرنا . وأمّا الجواب عن الثاني : فبأنّ إرادة الجزء في المركّب ، كإرادة الرّقبة من الإنسان إذا استعملت وأريد منها الإنسان ؛ غير معلوم ، لا مجتمعا مع الكلّ ولا بالذّات ، بل عدمه معلوم ، غاية الأمر انفهامها بالتّبع لا بمعنى القصد إليها بدلالة الالتزام ، أو انفهامها من اللّفظ عرفا كما في دلالة التنبيه ، بل بمعنى كونها لازم المراد ، فيكون من باب دلالة الإشارة الغير المقصودة من اللّفظ كدلالة الآيتين على أقلّ الحمل « 2 » ، وهذه الدّلالة متروكة في نظر أرباب الفنّ .
هامش
( 1 ) إنّك عرفت أنّا لا نسلّم كون اللّفظ موضوعا للمعنى لا بشرط ، بل هو موضوع له مع قيد الوحدة على مذهب صاحب « المعالم » أو حال الوحدة على مذهب المصنّف . فكيف كان لا يجوز إرادته مع المعنى المجازي من جهة لزوم التناقض كما مرّ في الأصل السّابق . ولكن يدفعه : انّ إرادة المعنى الحقيقي مع قيد الوحدة يستلزم التناقض . وأما بعد اسقاط قيد الوحدة فلا يلزم ذلك . غاية الأمر انّه لا يقال حينئذ انّ اللّفظ استعمل في المعنى الحقيقي والمجازي ، بل يقال أنّه استعمل في المعنيين المجازيين حينئذ ، فهذه مناقشة تعبيريّة لا يضرّ على غرض المعترض الذي هو رفع التناقض بين المعنيين ، هذا كما في حاشية الطارمي . ( 2 ) إنّ المدلول عليه بالدلالة الالتزامية على ثلاثة أقسام : الاقتضاء والتنبيه ويرادفه الايماء والإشارة . لأنّ الدلالة إما أن تكون مقصودة للمتكلّم أو لا . والثاني هو دلالة -
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 150 | الميرزا القمي